باب ذكر نقط ما زيدت الالف في رسمه
vol. 1 · p. 175
وقد غلط بعض ائمتنا في نقط هذا الضرب غلطا فاحشا فزعم أن الهمزة تقع فيه على الالف دون الياء إذ الالف صورتها من حيث كانت متحركة بالفتح والياء هي المزيدة وهذا ما لم يتقدمه الى القول به أحد من الناس ممن علم وممن جهل
هذا مع علم هذا الرجل بان الالف في ذلك زيدت للفرق فكيف تكون مع ذلك صورة للهمزة وبأن الهمز إنما ترسم صوره على حسب ما تؤول في التسهيل دلالة على ذلك والهمزة في إذا سهلت أبدلت ياء مفتوحة لانكسار ما قبلها فالياء صورتها لا شك ولا تجعل بين الهمزة والالف رأسا لأن الالف لا يكون ما قبلها مكسورا فكذلك لا يكون ما قرب بالتسهيل منها وهذا قول جميع النحويين والله يغفر له
وأما زيادتهم الالف في ولأ اوضعوا وأو لأاذبحنه فلمعان أربعة هذا إذا كانت الزائدة فيهما المنفصلة عن اللام وكانت الهمزة المتصلة باللام وهو قول اصحاب المصاحف
فأحدها ان تكون صورة لفتحة الهمزة من حيث كانت الفتحة ماخوذة منها فلذلك جعلت صورة لها ليدل على أنها مأخوذة من تلك الصورة وأن الاعراب قد يكون بهما معا
والثاني أن تكون الحركة نفسها لا صورة لها وذلك ان العرب لم تكن اصحاب شكل ونقط فكانت تصور الحركات حروفا لأن الاعراب قد يكون بها كما يكون بهن فتصور الفتحة ألفا والكسرة ياء والضمة واوا