باب ذكر أحكام الصلات لألفات الوصل
vol. 1 · p. 86
ونقاط اهل المشرق لا يفعلون ذلك
ورايت في مصحف كتبه ونقطه حكيم بن عمران الناقط ناقط اهل الاندلس في سنة سبع وعشرين ومائتين الحركات نقطا بالحمرة والهمزات بالصفرة والفات الوصل المبتدا بهن بالخضرة والصلات والسكون والتشديد بقلم دقيق بالحمرة على نحو ما حكيناه عن نقاط اهل بلدنا والصلة فوق الالف اذا انفتح ما قبلها وتحتها اذا انكسر ما قبلها وفي وسطها اذا انضم ما قبلها والالفات المحذوفات من الرسم اختصارا مثبتات بالحمرة وعلى الحروف الزوائد والحروف المخففة نحو {إنا} و {لأوضعوا} و {أفإن مت} و {أولئك} و {أم من هو قانت} وشبهه دارة صغرى بالحمرة على ما رويناه عن اهل المدينة وما جرى عليه استعمال اهل بلدنا
ووصل الي مصحف جامع عتيق كتب في اول خلافة هشام بن عبد الملك سنة عشر ومائة كان تاريخه في آخره كتبه مغيرة بن مينا في رجب سنة مائة وعشر وفيه الحركات والهمزات والتنوين والتشديد نقط بالحمرة على مارويناه عن السالفين من نقاط أهل المشرق
فصل
وإن نقط مصحف على قراءة نافع من رواية ورش عنه جعل على الساكن
vol. 1 · p. 87
الذي يلقى عليه حركة الهمزة المبتدأة تقطة بالحمراء فإن كانت تلك الحركة فتحة جعلت النقطة فوق الحرف الساكن لانه متحرك بها وإن كانت كسرة جعلت النقطة تحته وإن كانت ضمة جعلت النقطة امامه وجعل في موضع الهمزة جرة علامة لسقوطها من اللفظ كسقوط همزة الوصل منه فإن كانت الهمزة مفتوحة جعلت الجرة في أعلى الالف التي هي صورتها وإن كانت مكسورة جعلت الجرة تحتها وإن كانت مضمومة جعلت الجرة في وسطها دلالة على كيفية حركتها المنقولة الى الحرف الساكن قبلها وذلك في نحو قوله {هل أتاك} و {قد أفلح} و {من أتى الله} و {قل تعالوا أتل} و {من إله} و {من إستبرق} و {اذكر إسماعيل} و {إذا خلوا إلى} و {قالت أولاهم} و {قالت أخراهم} و {فمن أوتي} و {ذواتي أكل} و {من أولئكم} وشبهه
فإن كان بعد الهمزة المنقول حركتها الى الساكن الف سواء كانت مبدلة من همزة او غير مبدلة وذلك نحو قوله {من آمن} و {لقد آتيناك}