الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
أبو جعفر، أحمد بن محمد بن إسماعيل، المصري النحوي، ابن النحاس:
العلامة، إمام العربية.
ولد في مصر، ونشأ فيها ثم ارتحل إلى بغداد فأخذ عن المبرد، والأخفش علي ابن سليمان، ونفطويه، والزجاج وغيرهم. ثم عاد إلى مصر وتصدر للتدريس، وكانت مصر خلال النصف الثاني من القرن الثالث والنصف الأول من الرابع للهجرة حلقة الوصل بين المغرب والمشرق، وقد قصده طلاب المعرفة، كما قصدوا غيره، من المغرب وأخذوا عنهم صنوف علوم اللغة والقرآن، وعادوا بها إلى بلادهم. وبذلك انتقلت مصنفات هؤلاء العلماء المصريين إلى هناك.
نشأ ابن النحاس محبا للعلم وكان لا يتوانى أن يسأل أهل العلم والفقه ويفاتشهم بما يشكل عليه في تصانيفه.
وقد صنف كتبا حسنة مفيدة منها:
كتاب الأنوار.
وكتاب الاشتقاق لأسماء الله عز وجل.
وكتاب معاني القرآن.
وكتاب اختلاف الكوفيين والبصريين سماه «المقنع» .
وكتاب أخبار الشعراء.
وكتاب أدب الكتاب.
وكتاب الناسخ والمنسوخ.
وكتاب الكافي في النحو.
وكتاب صناعة الكتاب.
وكتاب إعراب القرآن.
اسمه ولقبه ونشأته:
vol. 1 · p. 3
وكتاب شرح السبع الطوال.
وكتاب شرح أبيات سيبويه.
وكتاب الاشتقاق.
وكتاب معاني الشعر.
وكتاب التفاحة في النحو.
وكتاب أدب الملوك.
أهمية هذا الكتاب أنه أول كتاب وصل إلينا بهذا العمق وهذه المادة العلمية الغزيرة. حيث حشد ابن النحاس الكثير من أقاويل علماء اللغة التي أخذها عن مشايخه أو من الكتب التي كانت بين يديه لمن سبقه.
كتاب سيبويه، وكتاب العين، وكتاب المسائل الكبير للأخفش سعيد بن مسعدة، وكتاب معاني القرآن للزجاج، وكتاب ما ينصرف وما لا ينصرف للزجاج، وكتاب معاني القرآن للفراء، وكتاب المصادر في القرآن للفراء، والمقصور والممدود للفراء، وكتاب القراءات لأبي عبيد القاسم بن سلام، وكتاب القراءات لابن سعدان النحوي، وكتاب الغريب المصنف لأبي عبيد. وقد اشتمل كتابه «إعراب القرآن» على آراء أعلام المذهب البصري في النحو واللغة والقراءات مثل: أبي عمرو بن العلاء، ويونس، وقطرب، والأخفش سعيد بن مسعدة، وأبي عبيدة، وأبي عمرو الجرمي، وابن الأعرابي، والمازني، وأبي حاتم السجستاني، والمبرد ومحمد ابن الوليد ولاد، وأبي إسحاق الزجاج بالإضافة إلى الخليل بن أحمد وأبي الخطاب الأخفش وسيبويه. وكذلك عرض ابن النحاس آراء النحاة واللغويين الكوفيين فكان يعرض آراء هؤلاء إلى جانب آراء البصريين فيرجح مرة ويترك الآراء دون ترجيح أحيانا.
ومن الكوفيين: الكسائي وثعلب والفراء ومحمد بن حبيب ومحمد بن سعدان وابن السكيت ونفطويه وابن رستم. أما الحفاظ والمحدثون من شيوخه فهم يؤلفون جانبا من مصادر كتابه، ومن شيوخه:
بكر بن سهل الدمياطي، وأبي بكر جعفر بن محمد الفريابي والنسائي أحمد بن شعب، والطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي، والحسن بن غليب المصري، وأبي الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي وأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، والطبري في تفسيره.