Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية 75] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,020 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية 75]

vol. 4 · p. 111

من قبله ومن خلفه من بعده ألا تعبدوا إلا الله «أن» في موضع نصب أي بأن إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم نعت لليوم ولو كان نعتا لعذاب لنصب. ولا يجوز الجوار في كتاب الله تعالى وإنما يقع في الغلط.

24]

فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم (24)

قال محمد بن يزيد: فلما رأوه عارضا فيه جوابان: يكون التقدير فلما رأوا السحاب، وإن كان لم يتقدم للسحاب ذكر لأن الضمير قد عرف ودل عليه «عارضا» ، والجواب الآخر أن يكون جوابا لقولهم فأتنا بما تعدنا أي فلما رأوا ما يوعدون عارضا مستقبل أوديتهم يقدر فيه التنوين، وكذا قالوا هذا عارض ممطرنا أو ممطر لنا، كما قال: [البسيط] 424-

يا رب غابطنا لو كان يطلبكم

«1» أي غابط لنا. بل هو ما استعجلتم به قال الفراء «2» : وفي حرف عبد الله: قل بل ما استعجلتم به هي ريح فيها عذاب أليم. قال: وهي وهو مثل من مني يمنى [القيامة: 37] ويمنى. من قال: هو، ذهب إلى العذاب، ومن قال هي، ذهب إلى الريح.

تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين (25)

فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم هذه قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو والكسائي «3» ، وهي المعروفة من قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس.

وقرأ الأعمش وحمزة وعاصم فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم وهي المعروفة من قراءة ابن مسعود ومجاهد، وقرأ الحسن وعاصم الجحدري فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم «4» بالتاء ورفع المساكن على اسم ما لم يسم فاعله. وهذه القراءة عند الفراء

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ