Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية 80] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,024 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية 80]

vol. 4 · p. 115

قول صحيح وسمعت علي بن سليمان يشرحه شرحا بينا، قال الباء تدخل في النفي فتقول: ما زيد بقائم، فإذا دخل الاستفهام على النفي لم يغيره عما كان عليه فتقول: أما زيد بقائم، فكذا «بقادر» لأن قبله حرف نفي وهو «لم» وقال أبو إسحاق: الباء تدخل في النفي ولا تدخل في الإيجاب تقول: ظننت زيدا منطلقا، ولا يجوز: ظننت زيدا بمنطلق فإن جئت بالنفي قلت: ما ظننت زيدا بمنطلق، فكذا قوله جل وعز: أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر والمعنى: أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر في رويتهم وفي علمهم. قال أبو جعفر: فإن قال قائل: لم صارت الباء في النفي ولا تكون في الإيجاب؟ فالجواب عند البصريين أنها دخلت توكيدا للنفي لأنه قد يجوز ألا يسمع المخاطب «ما» أو يتوهم الغلط فإذا جئت بالباء علم أنه نفي. وأما قول الكوفيين الباء في النفي حذاء اللام في الإيجاب.

ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (34)

ويوم يعرض الذين كفروا على النار بمعنى واذكر يوما.

فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون (35)

بلاغ في معناه قولان: أحدهما أنه بمعنى قليل. يقال: ما معه من الزاد إلا بلاغ أي قليل، والقول الآخر: أن المعنى فيما وعظوا به بلاغ، كما قال الأخفش. قال بعضهم: البلاغ القرآن. وهو مرفوع على إضمار مبتدأ أي ذلك بلاغ، ومن نصبه جعله مصدرا أو نعتا لساعة. فهل يهلك إلا القوم الفاسقون أي من فسق في الدنيا. ويقال: إن هذه الآية من أرجى آية في القرآن إلا أن ابن عباس قال: أرجى آية في القرآن وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم [الرعد: 6] .

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ