[سورة البقرة (2) : آية
vol. 1 · p. 108
الخبر وهو بمعنى الذي وحذفت الياء لطول الاسم أي ما الذي ينفقونه وإن شئت كانت «ما» في موضع نصب بينفقون و «ذا» مع «ما» بمنزلة شيء واحد. قل ما أنفقتم من خير «ما» في موضع نصب بأنفقتم وكذا وما تنفقوا وهو شرط والجواب: فللوالدين وكذا وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم.
216]
كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (216)
كتب عليكم القتال اسم ما لم يسم فاعله. وهو كره لكم ابتداء وخبر.
يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (217)
يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه وفي قراءة عبد الله عن قتال فيه وقراءة عكرمة «1» عن الشهر الحرام قتل فيه بغير ألف وكذا: قل قتل فيه كبير. وقرأ الأعرج ويسئلونك بالواو. عن الشهر الحرام قتال فيه قال أبو جعفر: الخفض عند البصريين على بدل الاشتمال، وقال الكسائي «2» : هو مخفوض على التكرير أي عن قتال فيه، وقال الفراء «3» : هو مخفوض على نية «عن» ، وقال أبو عبيدة «4» : هو مخفوض على الجوار. قال أبو جعفر: لا يجوز أن يعرب شيء على الجوار في كتاب الله عز وجل ولا في شيء من الكلام وإنما الجوار غلط وإنما وقع في شيء شاذ وهو قولهم، هذا جحر ضب خرب. والدليل على أنه غلط قول العرب في التثنية: هذان جحرا ضب خربان، وإنما هذا بمنزلة الإقواء ولا يحمل شيء من كتاب الله عز وجل على هذا، ولا يكون إلا بأفصح اللغات وأصحها، ولا يجوز إضمار «عن» ، والقول فيه أنه بدل، وأنشد سيبويه: [الطويل] 48-
فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما «5»