Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,045 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية

vol. 4 · p. 136

قول الضحاك وقتادة، ويكون مثلهم في الإنجيل مبتدأ، وخبره كزرع، وعلى قول مجاهد التمام ومثلهم في الإنجيل تعطف مثلا على مثل ثم تبتدئ «كزرع» أي هم كزرع. أخرج شطأه عن ابن عباس قال: السنبلة بعد أن كانت وحدها تخرج معها سبع سنابل وأكثر وروى حميد عن أنس أخرج شطأه «1» قال: نباته وفراخه. قال أبو جعفر: إن خففت الهمزة قلت شطه فألقيت حركتها على الطاء وحذفتها فآزره «2» قال أهل اللغة: أي لحق بالأمهات. وأصل أزره قواه فاستغلظ فاستوى على سوقه جمع ساق على فعول حذف منه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار قيل: الكفار هاهنا الزراع لأنهم يغطون الزرع، وقيل: هم الذين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم. وهذا أولى لأنه لا يجوز يعجب الزراع ليغيظ بهم الزراع. وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما تكون «منهم» لبيان الجنس أولى لأنها إذا جعلت للتبعيض كان معنى آمنوا ثبتوا، وذلك مجاز ولا يحمل الشيء على المجاز ومعناه صحيح على الحقيقة.

vol. 4 · p. 137

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم (1)

يا أيها الذين آمنوا يا حرف ينادى به، وأي مضمومة لأنها نداء مفرد، وها للتنبيه، الذين في موضع رفع نعت لأي. ومن العرب من يقول: اللذون آمنوا صلة «الذين» . لا تقدموا

جزم بالنهي، وبعض النحويين يقول: جزم بلا لشبهها بلم، وبعضهم يقول: لقوتها في قلب الفعل إلى المستقبل لا غيره.

وروي في نزول هذه الآية أقوال فمن أصحها سندا وأبينهما ما حدثناه علي بن الحسين عن الحسن بن محمد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبرهم: أنه قدم ركب من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر رضي الله عنه: أمر القعقاع بن معبد، وقال عمر رضي الله عنه بل أمر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر: ما أردت إلي أو إلى خلافي؟

فقال: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزل في ذلك: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم (1) .

قال الحسن: وحدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان بن حسين عن الحسن يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله قال: لا تذبحوا قبل الإمام. وروى الضحاك عن ابن عباس لا تقدموا بين يدي الله ورسوله قال: هذا في القتال والشرائع لا تقضوا حتى يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو جعفر: وهذه الأقوال ليست بمتناقضة بل بعضها يشد بعضا، لأن هذه الأشياء إذا كانت ونزلت الآية تأولها القوم على ظاهرها في كراهة تقديم القول بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل أن يتشاوروا، وتأولها قوم على منع الذبح قبل الإمام، ودل على هذا أن فعل الطاعات قبل وقتها لا يجوز تقديم الصلاة ولا الزكاة. وقراءة ابن عباس

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH