Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية 108] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,054 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية 108]

vol. 4 · p. 145

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

ق والقرآن المجيد (1)

ق غير معربة لأنها حرف تهج. قال أبو جعفر: قد ذكرنا معناها. والقرآن خفض بواو القسم. المجيد من نعته. قال سعيد بن جبير: «المجيد» الكريم، فأما جواب القسم ففيه أربعة أجوبة: قال الأخفش سعيد: قد علمنا ما تنقص الأرض منهم [ق: 4] وقال أبو إسحاق: الجواب محذوف أي والقرآن المجيد لتبعثن، وقيل:

بل المحذوف ما ذل عليه سياق الكلام لأنهم قالوا: إن هذا النبي عجيب تعجبوا من أن يبعث إليهم رجل من بني أدم فوقع الوعيد على ذلك أي والقرآن المجيد لتعلمن عاقبة تكذيبكم يوم القيامة فقالوا: أإذا متنا. قال أبو جعفر: فهذان جوابان، ومن قال:

معنى قضي الأمر والله فليس يحتاج إلى جواب، لأن القسم متوسط، كما تقول: قد كلمتك والله اليوم. والجواب الرابع أن يكون «ق» اسما للجبل المحيط بالأرض. قال ذلك وهب بن منبه. فيكون التقدير: هو قاف والله، فقاف على هذا في موضع رفع.

قال أبو جعفر: وأصح الأجوبة أن يكون الجواب محذوفا للدلالة لأن إذا متنا جواب فلا بد من أن يكون «إذا» متعلقة بفعل أي أنبعث إذا، فأما أن يكون الجواب قد علمنا فخطأ لأن «قد» ليست من جواب الأقسام، وقاف إذا كان اسما للجبل فالوجه فيها الإعراب.

بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب (2)

بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم أي لم يكذبوك لأنهم لا يعرفونك بالصدق بل عجبوا أن جاءهم برسالة رب العالمين. فقال الكافرون هذا شيء عجيب.

أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد (3)

أإذا متنا أي أنبعث إذا متنا. وكنا ترابا ذلك رجع بعيد ومعنى بعيد عند الفراء لا يكون. وذلك معروف في اللغة.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ