[سورة الأنعام (6) : آية 126]
vol. 4 · p. 163
36]
فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين (36)
قال مجاهد لوط صلى الله عليه وسلم وابنتاه لا غير.
وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم (37)
قول الفراء «1» إن «في» زائدة. والمعنى ولقد تركناها آية ومثله عنده لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين [يوسف: 7] وهذا المتناول البعيد مستغنى عنه قال أبو إسحاق ولقد تركنا في مدينة قوم لوط عليه السلام آية للخائفين.
وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين (38)
وفي موسى أي وفي موسى آية واعتبار إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين بحجة بينة يتبين من رآها أنها من عند الله سبحانه. قال قتادة: بسلطان مبين أي بعذر مبين.
فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون (39)
فتولى فأعرض عن ذكر الله وأدبر بركنه فيه قولان قال أهل التأويل: المعنى بقومه قال ذلك مجاهد وقتادة، وقال ابن زيد: بجماعته. والقول الآخر حكاه الفراء «2» (بركنه) بنفسه، قال وحقيقة ركنه في اللغة بجانبه الذي يتقوى به وقال ساحر أو مجنون على إضمار مبتدأ. وأبو عبيدة «3» يذهب إلى أن «أو» بمعنى الواو، قال: وهذا تأويل عند النحويين الحذاق خطأ وعكس المعاني، وهو مستغنى عنه ولأو معناها، وقد أنشد أبو عبيدة لجرير: [الوافر] 437-
أثعلبة الفوارس أو رياحا ... عدلت بهم طهية والخشابا
«4» فهذا أيضا على ذاك محمول.
فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم (40)
خذناه وجنوده
عطف على الهاء. نبذناهم في اليم
أي فألقيناهم في البحر.
هو مليم
والأصل مليم ألقيت حركة الياء على اللام اتباعا.