Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 108 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية

vol. 1 · p. 112

أتى بما لا يحتاج إليه في الكلام أو بما لا خير فيه أو بما لا يلغى إثمه.

226]

للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤ فإن الله غفور رحيم (226)

للذين يؤلون من نسائهم أي يحلفون والمصدر إيلاء وألية وألوة وإلوة. تربص رفع بالابتداء أو بالصفة. أربعة أشهر أثبت الهاء لأنه عدد لمذكر وقد ذكرنا علته «1» .

والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم (228)

والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء أثبت الهاء أيضا لأنه عدد لمذكر، الواحد قرء، والتقدير عند سيبويه «2» ثلاثة أقراء من قروء لأن قروءا للكثير عنده، وقد زعم بعضهم أن ثلاثة قروء لما كانت بالهاء دلت الهاء على أنها أطهار وليست لحيض، قال:

ولو كانت حيضا لكانت ثلاثة قروء. وهذا القول خطأ قبيح لأن الشيء الواحد قد يكون له اسمان مذكر ومؤنث نحو دار ومنزل، وهذا بين كثير، وقد قال الله تعالى: ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن قال إبراهيم النخعي: يعني الحيض وهذا من أصح قول، وهكذا كلام العرب، والتقدير: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من القروء أي من الحيض، ومحال أن يكون هاهنا الطهر لأنه إنما خلق الله جل وعز في أرحامهن الحيض والولد، ولم يجر هاهنا للولد ذكر فوجب أن يكون الحيض ومن الدليل على أن القرء الحيضة في قول الله جل وعز ثلاثة قروء فقوله تعالى: فطلقوهن لعدتهن [الطلاق: 1] والطلاق في الطهر. ولا يخلو قوله جل وعز لعدتهن من أن يكون معناه قبل عدتهن أو بعدها أو معها ومحال أن يكون معها أو بعدها فلما وجب أن يكون قبلها وكان الطهر كله وقتا للطلاق وجب أن يكون بعده وليس بعده إلا الحيض، والتقدير في العربية ليعتددن.

وبعولتهن أحق بردهن ابتداء وخبر، وبعولة جمع بعل والهاء لتأنيث الجماعة.

الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (229)

الطلاق مرتان ابتداء وخبر، والتقدير عدد الطلاق الذي تملك معه الرجعة مرتان. فإمساك بمعروف ابتداء والخبر محذوف أي فعليكم إمساك بمعروف ويجوز في

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ