[سورة الأنعام (6) : آية 135]
vol. 4 · p. 172
ولا يكون أكثر من ذرية أدم عليه السلام قال: وهذا إجماع فسبيل المختلف فيه أن يرد إليه وما ألتناهم من عملهم من شيء يقال: ألته يألته ولاته يليته إذا نقصه و «من» في عملهم للتبعيض وفي من شيء بمعنى التوكيد. كل امرئ بما كسب رهين مبتدأ وخبره أي كل إنسان مرتهن بما عمل لا يؤخذ أحد بذنب أحد.
22]
وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون (22)
وأمددناهم بفاكهة وهم هؤلاء المذكورون. ولحم مما يشتهون أي يشتهونه، وحذفت الهاء لطول الاسم.
يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم (23)
يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم (23) هذه قراءة أهل الحرمين وأهل المصرين إلا أبا عمرو ويروى عن الحسن لا لغو فيها ولا تأثيم «1» . فالرفع من جهتين: أحداهما أن يكون «لا» بمنزلة «ليس» . والأخرى أن ترفع بالابتداء وشبهه أبو عبيد بقوله جل وعز: لا فيها غول [الصافات: 47] واختار الرفع. قال أبو جعفر: وليس يشبهه عند أحد من النحويين علمته لأنك إذا فصلت لم يجز إلا الرفع، وكذا لا فيها غول وإذا لم تفصل جاز الرفع والنصب بغير تنوين فكذلك لا لغو فيها ولا تأثيم ولو كانا كما قال واحدا لم يجز. لا لغو فيها ولا تأثيم وقد قرأ به أبو عمرو بن العلاء وهو جائز حسن عند الخليل وسيبويه وعيسى بن عمر والكسائي والفراء ونصبه على التبرية عند الكوفيين. فأما البصريون فإنهم جعلوا الشيئين شيئا واحدا.
ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون (24)
ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ أي في الصفاء. مكنون فهو أصفى له وأخلص بياضا.
وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (25)
روى ابن طلحة عن ابن عباس قال: هذا عند النفخة الثانية.
قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين (26)
خبر كان أي قبل هذا وجعلت «قبل» غاية ...
فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم (27)
من الله عليهم بغفران الصغائر وترك المحاسبة لهم بالنعم المستغرقة للأعمال،