[سورة الأنعام (6) : آية 137]
vol. 4 · p. 175
أم لهم سلم يستمعون فيه أي يستمعون فيه الوحي من السماء فيدعون أن الذي هم عليه قد أوحى به فليأت مستمعهم بسلطان مبين أي بحجة بينة كما أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم.
39]
أم له البنات ولكم البنون (39)
كما تقولون فتلك قسمة جائرة.
أم تسئلهم أجرا فهم من مغرم مثقلون (40)
مغرم مصدر أي أم تسألهم مالا فهم من أن يغرموا شيئا مثقلون أي يثقل ذلك عليهم.
أم عندهم الغيب فهم يكتبون (41)
أم عندهم الغيب أي هم لا يعلمون الغيب فكيف يقولون: لا نؤمن برسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، ويقولون شاعر نتربص به ريب المنون؟ فهم يكتبون أي يكتبون للناس من الغيب ما أرادوا، ويخبرونهم به.
أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون (42)
أم يريدون كيدا أي احتيالا على إذلال النبي صلى الله عليه وسلم وإهلاكه وعلى المؤمنين. فالذين كفروا هم المكيدون أي المذلون المهلكون الصابرون إلى عذاب الله جل وعز.
أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون (43)
أم لهم إله غير الله أي معبود يستحق العبادة. سبحان الله عما يشركون أي تنزيها لله جل وعز مما يعبدونه من دونه.
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم (44)
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا جمع كسفة مثل سدرة وسدر. روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس كسفا قال: يقول: قطعا يقولوا سحاب مركوم على إضمار مبتدأ أي يقولوا: هذا الكسف سحاب مركوم.
فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون (45)
فذرهم من يذر حذفت منه الواو وإنما تحذف من يفعل لوقوعها بين ياء وكسرة أو من يفعل إذا كان فيه حرف من حروف الحلق وليس في «يذر» من هذا شيء يوجب حذف الواو، وقال أبو الحسن بن كيسان: حذفت منه الواو لأنه بمعنى يدع فأتبعه.
حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون وقرأ الحسن وعاصم يصعقون «1» قال الحسن أي