Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 29] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 111 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 29]

vol. 1 · p. 115

التاء. لا تضار والدة بولدها في موضع جزم بالنهي وفتحت الراء لالتقاء الساكنين ويجوز كسرها وهي قراءة، وقرأ أبو عمرو لا تضار «1» جعله خبرا بمعنى النهي وهذا مجاز والأول حقيقة. وروى أبان «2» عن عاصم لا تضارر والدة وهذه لغة أهل الحجاز. قال أحمد بن يحيى: يجوز أن يكون تقدير «لا تضار والدة» لا تضارر ثم أدغم. قال أبو جعفر: لا تضار والدة اسم ما لم يسم فاعله إذا كان التقدير لا تضارر وإن كان التقدير لا تضارر كانت رفعا بفعله. ولا مولود عطف عليها بالواو ولا توكيد. وعلى الوارث مثل ذلك رفع بالابتداء أو الصفة. وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم التقدير في العربية وإن أردتم أن تسترضعوا أجنبية لأولادكم وحذفت اللام لأنه يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف وأنشد سيبويه: [البسيط] 51-

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب «3»

234]

والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير (234)

والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يقال أين خبر «الذين» ففيه أقوال قال الأخفش سعيد: التقدير: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن بعدهم أو بعد موتهم، ثم حذف هذا كما يحذف شيء كثير، وقال الكسائي: في التقدير يتربص أزواجهم كما قال جل وعز والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا ... لا تقم فيه أبدا [التوبة: 107، 108] أي لا تقم في مسجدهم وقال الفراء «4» : إذا ذكرت أسماء ثم ذكرت أسماء مضافة إليها فيها معنى الخبر وكان الاعتماد في الخبر على الثاني أخبر عن الثاني وترك الأول. قال أبو إسحاق: هذا خطأ لا يجوز أن يبتدأ باسم ولا يحدث عنه.

قال أبو جعفر: ومن أحسن ما قيل فيها قول أبي العباس محمد بن يزيد قال: التقدير:

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ