[سورة الأعراف (7) : آية
vol. 4 · p. 219
أو عامر بن طفيل في مركبه ... أو حارثا يوم نادى القوم يا حار
قال الحسن البصري: الحور الشديدات سواد سواد العين. وهذا أحسن ما قيل في معناهن. والحور البياض، ومنه الحواري وروي عن مجاهد أنه قال: قيل حور لأن العين تحار فيهن، وقال الضحاك: العين العظيمات الأعين. قال أبو جعفر: عين جمع عيناء وهو على فعل إلا أن الفاء كسرت لئلا تنقلب الياء واوا فيشكل بذوات الواو، وقد حكى الفراء أن من العرب من يقول: حير عين على الإتباع.
وروي عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل:
كأمثال اللؤلؤ المكنون (23) قال: «كصفاء الدر الذي في الصدف الذي لا تمسه الأيدي» «1» .
24]
جزاء بما كانوا يعملون (24)
قال أبو إسحاق: نصبت جزاء لأنه مفعول له أي لجزاء أعمالهم. قال: ويجوز أن يكون مصدرا لأن معنى يطوف عليهم ولدان مخلدون (17) يجزيهم ذلك جزاء أعمالهم.
لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما (25)
اللغو ما يلغى قيل: معناه لا يسمعون فيها صخبا ولا ضجرا ولا صياحا. فنفى الله عز وجل عن أهل الجنة كل ما يلحق الناس في الدنيا في نعيمهم من الضجر وفي كل ما يلحق في طعامهم وشرابهم من الآفات وكل ما يلحقهم من العناء والتعب وفي المأكول والمشروب في هذه السورة. وفي بعض الحديث «من داوم قراءة سورة الواقعة كل يوم لم يفتقر أبدا» «2» .
إلا قيلا سلاما سلاما (26)
قال أبو إسحاق: إلا قيلا منصوب بيسمعون أي لا يسمعون إلا قيلا، وقال غيره: هو منصوب على الاستثناء سلاما سلاما يكون نعتا لقيل أي إلا قيلا يسلم فيه من الصياح والصخب وما يؤثم فيه، ويجوز أن يكون منصوبا على المصدر، ويجوز وجه ثالث وهو أن يكون منصوبا بقيل، ويكون معنى قيل أن يقولوا، وأجاز الكسائي والفراء الرفع في في سلام بمعنى: سلام عليكم، وأنشد الفراء: [الطويل] 456-
فقلنا السلام فاتقت من أميرها ... فما كان إلا ومؤها بالحواجب
«3»