[سورة الأعراف (7) : الآيات 16 الى 17]
vol. 4 · p. 221
37]
عربا أترابا (37)
عربا «1» جمع عروب، ولغة تميم ونجد عربا يحذفون الضمة لثقلها. أترابا جمع ترب.
لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين (40)
المعنى: إنا أنشأناهن لأصحاب اليمين، وفي الحديث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عمر رحمة الله عليهما أنهما قالا: أصحاب اليمين أطفال المؤمنين.
وقدره الفراء «2» بمعنى لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين، وقدره غيره:
المعنى هم ثلة من الأولين أي جماعة ممن تقدم قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وجماعة من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم. وقال صاحب هذا القول: إنما قيل في الأول ثلة من الأولين وقليل من الآخرين، وفي الثاني ثلة من الأولين وثلة من الآخرين لأن الأول للسابقين إلى اتباع الأنبياء صلى الله عليه وسلم والسابقون إلى اتباعهم قبل النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من السابقين إلى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم.
يدلك على صحة هذا أن قوم يونس صلى الله عليه وسلم آمنوا، وهم مائة ألف أو يزيدون، والسحرة اتبعوا موسى صلى الله عليه وسلم وهم يروى أكثر من هؤلاء فلهذا قيل: وقليل من الآخرين، والثلة الثانية لأصحاب اليمين وليست للسابقين، وأصحاب اليمين قد يدخل فيهم المسلمون إلى يوم القيامة هذا على هذا القول، وقد ذكرنا غيره. والله جل وعز أعلم.
وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال (41)
وأصحاب الشمال أي الذين أعطوا كتبهم في شمالهم، وقيل: الذين أخذ بهم ذات الشمال. قال قتادة ما أصحاب الشمال أي ماذا لهم وما أعد لهم.
في سموم وحميم (42)
أي في حسر النار وما يلحق من لهبها، وحكى ابن السكيت في جمع سموم سمام. وقال أبو جعفر: فهذا على حذف الزائد وهو الواو «وحميم» وهو ما يعذبون به من الماء الحار يجرعونه ويصب على رؤوسهم كما قال جل وعز: يطوفون بينها وبين حميم آن [الرحمن: 44] .
وظل من يحموم (43)
ينصرف في المعرفة والنكرة لأنه ليس في الأفعال يفعول.
لا بارد ولا كريم (44)
لا بارد أي لا ظل له يستر. ولا كريم لأنه مؤلم وخفضت. لا بارد على