[سورة الأعراف (7) : آية 22]
vol. 4 · p. 227
وسيبويه «1» أن يؤتى بها بين بين لثقل اجتماع الهمزتين. أم نحن المنزلون مبتدأ وخبره.
70]
لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون (70)
لو نشاء جعلناه أجاجا قال الفراء: الأجاج الملح الشديد المرارة. فلولا تشكرون أي فهلا تشكرون الذي لم نجعله ملحا فلا تنتفعون به في مشرب ولا زرع.
أفرأيتم النار التي تورون (71)
قال بعض العلماء: أي ترونها بأبصاركم. قال أبو جعفر: وهذا غلط ولو كان كما قال لكان ترون إنما هو من أوريت الزند أوريه إذا قدحته.
أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشؤن (72)
أأنتم أنشأتم شجرتها أي اخترعتموها وأحدثتموها. أم نحن المنشؤن وإن شئت جئت بهمزة بين بين أي بين الهمزة والواو، ولهذا قال محمد بن يزيد: لا يجوز أن تكتب إلا بالواو أي بواوين، وكذا «يستهزئون» ، ومن كتبها بالياء فقد أخطأ عنده، لأن الضمة أقوى الحركات فإذا كانت الهمزة مضمومة متوسطة لم يكن قبلها حكم، ومن أبدل من الهمزة قال المنشوون والمستهزوون، قال أبو جعفر: وهذه لغة رديئة شاذة لا توجد إلا في يسير من الشعر، وسمعت علي بن سليمان يحكي أن الصحيح من قول سيبويه أنه لا يجيز إبدال الهمزة يعني في غير الشعر، قال: لأن أبا زيد قال له: من العرب من يقول قرا بغير همزة فقال له سيبويه: فكيف يقولون في المستقبل فقال: يقرا فقال: هذا إذن خطأ لأنه كان يجب أن يقولوا: يقري حتى يكون مثل رمى يرمي. قال أبو الحسن: فهذا من سيبويه يدل على أنه لا يجيزه.
نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين (73)
نحن جعلناها تذكرة مفعولان أي ذات تذكرة. ومتاعا للمقوين روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: المقوون المسافرون، وقال ابن زيد: المقوي الجائع. قال أبو جعفر: أصل هذا من أقوت الدار أي خلت، كما قال عنترة: [الكامل] 462-
حييت من طلل تقادم عهده ... أقوى وأقفر بعد أم الهيثم
«2» ويقال: أقوى إذا نزل بالقي أي الأرض الخالية، وأقوى إذا قوي أصحابه أي خلوا من الضعف.