[سورة الأعراف (7) : آية 33]
vol. 4 · p. 237
فالتمسوا منه النور. قال أبو جعفر: فضرب بينهم بسور في موضع رفع على أنه اسم ما لم يسم فاعله والباء زائدة، وعلى قول محمد بن يزيد هي متعلقة بالمصدر الذي دل عليه الفعل، وضمت الضاد في «ضرب» للفرق فإن قيل: فلم لا كسرت؟ فالجواب عند بعض النحويين أنها ضمت كما ضم أول الاسم في التصغير وهذا الجواب يحتاج إلى جوابين: أحدهما الجواب لم ضم أول الاسم المصغر؟ ولم ضم أول فعل ما لم يسم فاعله؟ والجواب أن أول فعل ما لم يسم فاعله ضم لأنه لما وجب الفرق بينه وبين الفعل الذي سمي فاعله لم يجز أن يكسر إلا لعلة أخرى لأن بينه ما سمي فاعله قد يأتي مكسورا في قول بعضهم: أنت تعلم ونحن نستعين، ويأتي مفتوحا، وهو الباب فلم يبق إلا الضم، وليس هذا موضع جواب التصغير. له باب قال كعب الأحبار:
باب الرحمة الذي في بيت المقدس هو الذي ذكره الله جل وعز. قال قتادة: باطنه فيه الرحمة الجنة وما فيها. وظاهره من قبله العذاب النار.
14]
ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور (14)
ينادونهم ألم نكن معكم أي نصلي معكم ونصوم ونوارثكم ونناكحكم، قالوا بلى أي قد كنتم معنا كذلك ولكنكم فتنتم أنفسكم قال مجاهد: بالنفاق. وتربصتم قال ابن زيد: بالإيمان وارتبتم قال: شكوا، وقال غيره: ارتبتم فعلتم فعل المرتابين بوعد الله جل وعز ووعيده وغرتكم الأماني أي خدعتكم أماني أنفسكم فصددتم عن سبيل الله جل وعز حتى جاء أمر الله قيل: قضاؤه بمناياكم وغركم بالله الغرور قال مجاهد وقتادة:
الغرور الشيطان. قال أبو جعفر: فعول في كلام العرب للتكثير، وهو يتعدى عند البصريين. تقول: هذه غرور زيدا. وغفور الذنب، وأنشد سيبويه في تعديه إلى مفعول: [الرمل] 465-
ثم زادوا أنهم في قومهم ... غفر ذنبهم غير فجر
«1»
فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير (15)
فاليوم لا يؤخذ منكم فدية وقرأ يزيد بن القعقاع تؤخذ «2» بالتاء لأن الفدية مؤنثة،