[سورة الأعراف (7) : آية 52]
vol. 4 · p. 258
وقيل: معنى كتب حتم وهو مجاز، وقيل: كتبه في اللوح المحفوظ.
4]
ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب (4)
يكون ذلك في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك، ويجوز أن يكون في موضع نصب أي فعلنا بهم ذلك، ويجوز أن يكون في موضع رفع أيضا أي ذلك الخزي وعذاب النار لهم بأنهم خالفوا الله ورسوله ومن يشاق الله في موضع جزم بالشرط، وكسرت القاف لالتقاء الساكنين، ويجوز فتحها لثقل التشديد والكسر إلا أن الفتح إذا لم يلقها ساكن أجود مثل من يرتد منكم عن دينه [المائدة: 54] وإذا لقيها ساكن كان الكسر أجود، كما قال: [الوافر] 472-
فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا
«1» فإن الله شديد العقاب جواب الشرط أي شديد عقابه لمن حاده وحاد رسوله.
ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين (5)
في معنى «اللينة» ثلاثة أقوال عن أهل التأويل: روى سفيان عن داود بن أبي هند عن عكرمة بن عباس قال: اللينة النخل سوى العجوة، وهذا قول سعيد بن جبير وعكرمة والزهري ويزيد بن رومان، وقول مجاهد وعمر بن ميمون: إنه لجميع النخل، وكذا روى ابن وهب عن ابن زيد قال: اللينة النخل كانت فيها عجوة أو لم تكن، وقال سفيان: هي كرائم النخل. وهذه الأقوال صحيحة لأن الأصمعي حكى مثل القول الأول فيكون لجميع النخل، ويكون ما قطعوا منها مخصوصا فتتفق الأقوال. ولينة مشتقة عند جماعة من أهل العربية من اللون، وانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وفي الجمع ليان كما قال: [المتقارب] 473-
وسالفة كسحوق اللبا ... ن أضرم فيها الغوي السعر
«2» وقال بعضهم: هي مشتقة من لان يلين، ولو كانت من اللون، قيل في الجميع لو أن. وليخزي الفاسقين أي وليذل من خرج من طاعته جل وعز.
وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير (6)
هذا عند أهل التفسير في بني النضير لأنه لم يوجف عليهم بخيل ولا جمال،