Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأعراف (7) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,173 of 1,417.

[سورة الأعراف (7) : آية

vol. 4 · p. 264

وهؤلاء جميعا ممن كان قبلهم. قريبا نعت لظرف ذاقوا وبال أمرهم أي ذاقوا عذاب الله على كفرهم وعصيانهم ولهم عذاب أليم أي في الآخرة.

16]

كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين (16)

الكاف في موضع رفع أي مثل المنافقين في غرورهم بني النضير ومثل بني النضير في قلوبهم منهم كمثل الشيطان. وفي معناه قولان: أحدهما أنه شيطان بعينه غر راهبا.

وفي هذا حديث مسند قد ذكرناه، وهكذا روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

والقول الآخر أن يكون الشيطان هاهنا اسما للجنس، وكذا الإنسان، كما روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: هي عامة.

فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين (17)

عاقبتهما خبر كان وأن وصلتها اسمها. وقرأ الحسن فكان عاقبتهما بالرفع، جعلها اسم كان، وذكرها لأن تأنيثها غير حقيقي خالدين فيها على الحال.

وقد اختلف النحويون في الظرف إذا كرر فقال سيبويه «1» : هذا باب ما يثنى فيه المستقر توكيدا فعلى قوله نقول: إن زيدا في الدار جالسا فيها وجالس لا يختار أحدهما على صاحبه، وقال غيره: الاختيار النصب لئلا يلغى الظرف مرتين، وقال الفراء: «2» إن النصب هاهنا هو كلام العرب قال: تقول: هذا أخوك في يده درهم قابضا عليه، والعلة عنده في وجوب النصب أنه لا يجوز أن يقدم من أجل الضمير فإن قلت: هذا أخوك في يده درهم قابض على دينار، جاز الرفع والنصب، وأنشد في ما يكون منصوبا:

[الكامل] 476-

والزعفران على ترائبها ... شرقا به اللبات والنحر

«3» قال أبو جعفر: وهذا التفريق عند سيبويه لا يلزم منه شيء، وقد قال سيبويه: لو كانت التثنية تنصب لنصبت. في قولك: عليك زيد حريص عليك. وهذا من أحسن ما قيل في هذا وأبينه لأنه بين أن التكرير لا يعمل شيئا. وذلك جزاء الظالمين قيل:

يعني به بني النضير لأن نسق الآية فيهم، وكل كافر ظالم.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ