[سورة البقرة (2) : آية
vol. 1 · p. 123
و (دفاع) مرفوع بالابتداء عند سيبويه «1» . «الناس» مفعولون. «بعضهم» بدل من الناس «ببعض» في موضع المفعول الثاني عند سيبويه «2» وهو عنده مثل قولك: ذهبت بزيد، فبزيد في موضع مفعول واختار أبو عبيد ولولا دفع الله الناس وأنكر دفاع وقال: لأن الله تعالى لا يغالبه أحد. قال أبو جعفر: القراءة بدفاع حسنة جيدة وفيها قولان قال أبو حاتم: دافع ودفع واحد يذهب إلى أنه مثل طارقت النعل، وأجود من هذا وهو مذهب سيبويه لأن سيبويه قال: وعلى ذلك دفعت الناس بعضهم ببعض، ثم قال: ومثل ذلك ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض. قال أبو جعفر: هكذا قرأت على أبي إسحاق في كتاب سيبويه أن يكون «دفاع» مصدر دفع كما تقول: حسبت الشيء حسابا ولقيته لقاء وهذا أحسن فيكون دفاع ودفع مصدرين لدفع.
252]
تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين (252)
تلك ابتداء. آيات الله خبره، وإن شئت كانت بدلا والخبر. نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين خبر «إن» أي وإنك لمرسل.
تم الجزء الثاني «3» من كتاب إعراب القرآن والحمد لله رب العالمين وصلى الله على النبي محمد وآله الكرام الأبرار وسلم
تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (253)
تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض تلك لتأنيث الجماعة وهي رفع بالابتداء.
بالرسل نعت وخبر الابتداء الجملة. وعند الكوفيين «تلك» رفع بالعائد كما تقول:
زيد كلمت أباه. منهم من كلم الله حذفت الهاء لطول الاسم، والمعنى من كلمه الله ومن لموسى صلى الله عليه وسلم قال: وكلم الله موسى تكليما [النساء: 164] . ورفع بعضهم درجات هاهنا على مذهب ابن عباس والشعبي ومجاهد محمد صلى الله عليه وسلم «بعثت إلى الأحمر والأسود وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ونصرت بالرعب مسيرة شهر وأحلت لي