[سورة الأعراف (7) : آية
vol. 4 · p. 310
غيره في موضع نصب لأنه لا يرفع هذا بالابتداء. وأبو العباس يرفعه بمعنى متى يستقر هذا الوعد.
قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين (26)
قل إنما العلم عند الله رفعت العلم بالابتداء، ولا يجوز النصب عند سيبويه على أن يجعل «ما» زائدة، وكذا وإنما أنا نذير مبين.
فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون (27)
فلما رأوه زلفة يجوز أن تكون الهاء تعود على الوعد سيئت «1» وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون أصح ما قيل فيه أنه تفتعلون من الدعاء ثم أدغم، قال أبو عبيد: تدعون مشتق من يدعون.
قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم (28)
أرأيتم وإن خففت همزة أرأيتم جئت بها بين بين والياء ساكنة بحالها فمن يجير الكافرين من عذاب أليم «من» في موضع رفع بالابتداء، وهو اسم تام.
قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين (29)
قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا أي خالقكم ورازقكم والفاعل لهذه الأشياء الرحمن فستعلمون من هو في ضلال مبين «2» «من» في موضع رفع بالابتداء والجملة خبره لأنها استفهام، ولا يعمل في الاستفهام ما قبله، ويجوز أن يكون في موضع نصب ويكون بمعنى الذي.
قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين (30)
قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا قال الفراء «3» لا يثنى غور ولا يجمع لأنه مصدر مثل:
رضى وعدل فيقال: ماءان غور. قال أبو جعفر: بابه ألا يثنى ولا يجمع فإن أردت اختلاف الأجناس ثنيت وجمعت والتقدير: إن أصبح ماؤكم ذا غور مثل وسئل القرية [يوسف: 82] ، وقيل غور بمعنى غائر. فمن يأتيكم بماء معين يكون فعيلا من معن الماء إذا كثر، ويجوز أن يكون مفعولا ويكون الأصل فيه معيونا مثل مبيع ويكون معناه على هذا الماء يرى بالأعين.