[سورة الأعراف (7) : آية 140]
vol. 5 · p. 6
13]
عتل بعد ذلك زنيم (13)
عتل قال أهل التأويل منهم أبو رزين والشعبي: العتل الشديد، وقال الفراء:
أي شديد الخصومة بالباطل، وقال غيره: هو شديد الكفر الجافي وجمعه عتال. بعد ذلك قيل: أي مع ذلك. زنيم نعت أيضا.
أن كان ذا مال وبنين (14)
أن في موضع نصب أي بأن كان، وقرأ الحسن وأبو جعفر وحمزة «أأن كان ذا مال وبنين» «1» قال أبو جعفر: هذا على التوبيخ أي الآن كان ذا مال وبنين يكفر أو تطيعه.
إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين (15)
استهزاء وإنكارا.
سنسمه على الخرطوم (16)
قال أبو جعفر: قد ذكرنا فيه أقوالا منها ما رواه معمر عن قتادة قال: على أنفه ومما يذكره أن سعيدا روى عن قتادة سنسمه على الخرطوم (16) قال شين لا يفارقه، وهذا من أحسن ما قيل فيه أي سنبين أمره ونشهره حتى يتبين ذلك ويكون بمنزلة الموسوم على أنفه على أنه قد روي عن ابن عباس سنسمه على الخرطوم قال: قاتل يوم بدر فضرب بسيف ضربة فكانت سمة له.
إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين (17)
إنا بلوناهم أي تعبدناهم بالشكر على النعم وإعطاء الفقراء حقوقهم التي أوجبناها في أموالهم. كما بلونا أصحاب الجنة. قال ابن عباس: هم أهل كتاب إذ أقسموا ليصرمنها أي ليجذنها. والجذاذ القطع ومنه صرم فلان فينا وسيف صارم. مصبحين نصب على الحال. وأصبح دخل في الإصباح.
ولا يستثنون (18)
ولا يقولون: إن شاء الله فذموا بهذا لأن الإنسان إذا قال: لأفعلن كذا لم يأمن أن يصرم عن ذلك فيكون كاذبا فعليه أن يقول إن شاء الله.
فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون (19)
قيل: أرسلت عليها نار فأحرقت حروثهم. وهم نائمون في موضع الحال.