[سورة الأعراف (7) : آية 197]
vol. 5 · p. 63
يشرب بها وجهان: قال الفراء «1» : يشرب بها ويشربها واحد. قال أبو جعفر: وأحسن من هذا أن يكون المعنى يروى بها. وقد ذكرته يفجرونها تفجيرا مصدر. ويروى أن أحدهم إذا أراد أن ينفجر له الماء شق ذلك الموضع بعود يجري فيه الماء.
7]
يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا (7)
يوفون بالنذر ويخافون وهو كل ما وجب على الإنسان أن يفعله نذره أو لم ينذره، قال جل وعز: وليوفوا نذورهم [الحج: 29] . قال عنترة: [الكامل] 514-
الشاتمي عرضي ولم أشتمهما ... والناذرين إذا لم القهما دمي «2»
وقول الفراء «3» : كان فيه إضمار «كان» أي كانوا يوفون بالنذر في الدنيا، وكذا يخافون يوما كان شره مستطيرا.
ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا (8)
اختلف العلماء في الأسير هاهنا، فقال بعضهم: هو من أهل الحرب لأنه لم يكن في ذلك الوقت أسير إلا منهم، وقال بعضهم: هو لأهل الحرب وللمسلمين، وهذا أولى بعموم الآية فلا يقع فيها خصوص إلا بدليل قاطع فيكون لمن كان في ذلك الوقت ولمن بعد، كما كان يوفون بالنذر.
إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا (9)
إنما نطعمكم لوجه الله أي يقولون لا نريد منكم جزاء ولا شكورا يكون جمع شكر، ويكون مصدرا.
إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا (10)
قال الفراء: القمطرير والقماطر الشديد وأنشد: [الطويل] 515-
بني عمنا هل تذكرون بلاءنا ... عليكم إذا ما كان يوم قماطر «4» «5»