[سورة الأنفال (8) : آية
vol. 5 · p. 108
جعفر: والصواب أن الهاء والميم في موضع نصب لأنه في السواد بغير ألف، ونسق الكلام يدل على ذلك لأن قبله إذا اكتالوا على الناس فيجب أن يكون بعده وإذا كالوا لهم، وحذفت اللام كما قال، أنشده أبو زيد: [الكامل] 548-
ولقد جنيتك أكموءا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر «1»
وحرف الخفض يحذف فيما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف كما قال:
[البسيط] 549-
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب «2»
وقال آخر: [الطويل] 550-
نبيت عبد الله بالجو أصبحت ... كراما مواليها لئيما صميمها «3»
وقال الآخر: [البسيط] 551-
أستغفر الله ذنبا لست محصيه ... رب العباد إليه الوجه والعمل «4»
4]
ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون (4)
أن وما عملت فيه في موضع المفعولين.
ليوم عظيم (5) يوم يقوم الناس لرب العالمين (6)
يوم يقوم الناس لرب العالمين (6) في نصبه أقوال: يكون التقدير: لمبعوثون يوم يقوم الناس لرب العالمين، وقال الأخفش سعيد هو مثل قولك: الآن وجعله الفراء «5» مبنيا.
قال أبو جعفر: وذلك غلط أن يبنى مع الفعل المستقبل، ويجوز في العربية خفضه على البدل، ورفعه بإضمار مبتدأ فهذا ما فيه من الإعراب. وقرئ على بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف عن عيسى بن يونس عن ابن عون عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في