Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنفال (8) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,350 of 1,417.

[سورة الأنفال (8) : آية

vol. 5 · p. 132

14]

وأكواب موضوعة (14)

قيل: على جوانب العين مملوءة.

ونمارق مصفوفة (15)

أي بعضها إلى جنب بعض.

وزرابي مبثوثة (16) أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (17)

وزرابي مبثوثة (16) الواحد زريبة. قال الفراء «1» : هي الطنافس التي لها خمل، قال: مبثوثة كثيرة. أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (17) في معناها قولان: أحدهما أنها السحاب والصحيح أنها الجمال وذلك المعروف في كلام العرب. قال قتادة: لما نعت الله نعيم الجنة عجب أهل الضلالة من ذلك فأنزل الله جل وعز: أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (17) وكانت الإبل من عيش العرب ومرجوهم. قال أبو جعفر:

المعنى: أفلا يفكرون فيعلموا أن من خلق هذه الأشياء قادر على خلق ما يريد.

وإلى السماء كيف رفعت (18)

أي كيف رفعت فوقهم بغير عمد يرونها ليستدلوا على عظيم قدرته.

وإلى الجبال كيف نصبت (19)

أي أقيمت منتصبة لا تسقط.

وإلى الأرض كيف سطحت (20) فذكر إنما أنت مذكر (21)

قال قتادة: بسطت.

فذكر وحذف المفعول لعلم السامع أي فذكر عبادي حججي وآياتي إنما أنت مذكر أي ليس عليك إلا التذكير.

لست عليهم بمصيطر (22)

«2» قال ابن زيد: أي لست تردهم إلى الإيمان، وعن ابن عباس بمسيطر بجبار ...

قال أبو جعفر: أصله السين مشتق من السطر لأن معنى السطر هو الذي لا يخرج عن الشيء قد منع من ذلك. ويقال: تسيطر إذا تسلط وتبدل من السين صاد لأن بعدها طاء، وقيل: إنها منسوخة بقوله جل وعز: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم [التوبة: 5] ، وقيل: ليست منسوخة لأنهم إذا أظهروا الإسلام تركوا على جملتهم ولم يتسلط عليهم كما قرئ على أحمد بن شعيب عن عمرو بن منصور عن أبي نعيم عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» ثم تلا إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر (22) بمسيطر» «3» .

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ