Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنفال (8) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,352 of 1,417.

[سورة الأنفال (8) : آية

vol. 5 · p. 134

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

والفجر (1)

خفض بواو القسم وعن ابن عباس في معناه ثلاثة أقوال: منها أنه فجر السنة المحرم، وإنه النهار، وأنه صلاة الفجر، وأما مسروق فقال: هو فجركم هذا، قال:

واختلف العلماء في الفجر فأهل الكوفة يقولون: هو البياض، وأهل المدينة يقولون:

هو الحمرة، وقد حكي عن العرب: ثوب مشفق ومشفق أي مصبوغ بالحمرة.

وليال عطف والأصل فيها ليالي ولو جاء على الأصل لقلت: وليالي يا هذا، لا ينصرف كما قال الشاعر: [الرجز] 562- قد عجبت مني ومن يعيليا «1» فكره أن يختلف المعتل فجيء بالتنوين بعد أن حذفت الياء عوضا منها، وقيل:

من الحركة عشر نعت لليال.

والشفع والوتر (3)

قراءة «2» أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي والشفع والوتر قال أبو جعفر: هو اختيار أبي عبيد واحتج بأشياء منها أنه الأكثر في عادة الناس وأن المحدثين كذا يقولونه. قال أبو جعفر:

لو قال قائل: الأكثر في عادة الناس الفتح لكان أشبه وإن كان له حجة في كليهما ولا في

[سورة الأنفال (8) : آية 61]

vol. 5 · p. 135

قول المحدثين لأن المحدث لا يضبط مثل هذا، ولا يحتاج إلى ضبطه. ولو قال قائل:

إن الفتح أولى لأن قبله والشفع وهو مفتوح لكان قد قال قولا يشبه الاحتجاجات، ولكنهما لغتان حسنتان كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن إسحاق قال:

قرأت على أبي عثمان المازني وأبي إسحاق الزيادي عن الأصمعي قال: كل فرد وتر أهل الحجاز يفتحون الوتر ويكسرون الوتر من الذحل، ومن تحتهم من قيس وتميم يسوون بينهما. قال أبو جعفر: وقد بين الأصمعي أنهما لغتان وفي حديث عمر وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم «الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله» «1» يجوز أن يكون مشتقا من الوتر وهو الذحل فيكون المعنى فكأنما سلب أهله وماله بما فاته من الفضل بأن فاتته صلاة. يقال: وتره يتره وترا وترة إذا سلبه، والاسم الوتر، ويجوز أن يكون مشتقا من الوتر أي الفرد فيكون المعنى كأنما نقص أهله وماله أي بقي فردا. وخص رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر بهذا في ما قيل لأنها كانت وقت أشغالهم ومبايعاتهم فكان حضورها يصعب عليهم وقال: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى [البقرة: 238] الصحيح أنها صلاة العصر وذلك موافق للحديث.

والليل إذا يسر (4)

والأصل يسري حذفت الياء في الخط لأنها رأس آية، ومن أثبتها في الإدراج جاء بها على الأصل وحذفت في الوقف اتباعا للمصحف الذي لا يحل خلافه، وحسن ذلك لأن كل ما يوقف عليه يسقط إعرابه ومن حسن ما قيل في معنى يسري أنه إذا أقبل عند إدبار النهار.

هل في ذلك قسم لذي حجر (5)

قيل: أي مقنع. ومن حسن ما قيل فيه أن المعنى هل في ذلك مما يقسم به أهل العقل تعظيما لما أقيم به وتوكيدا لما أقسم عليه، واستدل بعض العلماء بهذا وبتعظيمه على أن المعنى ورب الفجر لأن أهل العقل والإيمان لا يقيمون إلا بالله جل وعز، وقد حظر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول أحد والكعبة بل خبر عن الله جل وعز كما روى عمر وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» «2» قال عمر فما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا. وفي حديث آخر «من حلف بغير الله فقد أشرك» «3» وفي آخر «فقد كفر» . قال أبو جعفر: قوله فما حلفت بها كناية عن

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH