Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنفال (8) : آية 66] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,357 of 1,417.

[سورة الأنفال (8) : آية 66]

vol. 5 · p. 139

أنه قد علم المسلمون أنه ليس أحد يوم القيامة يعذب إلا الله فكيف يكون لا يعذب أحد عذابه، هذه حجته. قال أبو جعفر: وأغفل ما قاله العلماء في تأويل الآية لأنهم قالوا، منهم الحسن: لا يعذب أحد في الدنيا بمثل عذاب الله يوم القيامة. وتأول أبو عبيد معنى لا يعذب عذابه أحد لا يعذب عذاب الكافر أحد. وخولف أيضا في هذا التأويل، وممن خالفه الفراء «1» ذهب إلى أن المعنى: لا يعذب أحد في الدنيا مثل عذاب الله في الآخرة، وفيه قول ثالث أنه يراد به رجل بعينه.

يا أيتها النفس المطمئنة (27)

ويجوز يا أيها لإبهام أي النفس نعت لأي والمطمئنة نعت للنفس فإن جعلتها نعتا لأي جاز نصبها، لأن قد تم الكلام كما تقول: يا زيد الكريم أقبل.

والمعنى المطمئنة بوعد الله جل وعز ووعيده.

ارجعي إلى ربك راضية مرضية (28)

ارجعي إلى ربك في معناه قولان قال سعيد بن جبير: إلى جسدك فالمعنى على هذا أن النفس خوطبت. قال الضحاك: إلى الله فالمعنى على هذا أن المخاطبة للإنسان وإليه يذهب الفراء، وإلى أن المعنى أن الملائكة تقول لهم إذا أعطوا كتبهم بأيمانهم هذا أي ارجعي إلى ثواب ربك.

فادخلي في عبادي (29) أي في عبادي الصالحين أي كوني معهم. قال الفراء «2» :

وقرأ ابن عباس وحده «فادخلي في عبدي» «3» . قال أبو جعفر: وهذا غلط: أعني قوله وحده، هذه قراءة مجاهد وعكرمة وأبي جعفر والضحاك. وتقديرها في العربية على معنى الجنس أي لتدخل كل روح في عبد وقيل: هو واحد يدل على جمع وعلامة الجزم في ادخلي عند الكوفيين حذف النون، والبصريون يقولون: ليس بمعرب لأنه غير مضارع ولا عامل معه فيجزمه، وزعم الفراء أن العامل فيه اللام وهي محذوفة.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ