[سورة الأنفال (8) : آية
vol. 5 · p. 140
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
لا أقسم بهذا البلد (1)
في لا ثلاثة أقوال: قال الأخفش: تكون صلة فهذا قول، وقيل: هي بمعنى ألا ذكره أيضا الأخفش، والقول الثالث قول أهل التأويل، روى الحسن «1» عن مجاهد قال: «لا» رد لكلامهم ثم ابتدأ أقسم بهذا البلد. قال أبو جعفر: في قوله جل وعز البلد ثلاثة أقوال: يكون نعتا لهذا، ويكون بدلا، وأولاها الثالث أن يكون عطف البيان والنحويون يذكرون عطف البيان على جملته وما علمت أن أحدا بينه والفرق بينه وبين البدل إلا ابن كيسان، قال: الفرق بينهما أن معنى البدل أن تقدر الثاني في موضع الأول وكأنك لم تذكر الأول، ومعنى عطف البيان أن يكون تقدر أنك إن ذكرت الاسم الأول لم يعرف إلا بالثاني وإن ذكرت الثاني لم يعرف إلا بالأول فجئت مبينا للأول قائما له مقام النعت والتوكيد. قال: وبيان هذا في النداء يا أخانا زيد أقبل على البدل كأنك رفعت الأول وقلت: يا زيد: فإن أردت عطف البيان قلت: يا أخانا زيدا أقبل.
وأنت حل بهذا البلد (2)
قال الأخفش: حل وحلال وحرم وحرام.
ووالد وما ولد (3)
ووالد واو عطف لا واو قسم، وكذا وما ولد وقال أبو عمران الجوني:
ووالد إبراهيم صلى الله عليه وسلم وولده، وروي عن ابن عباس الوالد الذي ولد، وما ولد ولده.
قال أبو جعفر: وهذا على أنه عام وكأنه أبين ما يقال: ويكون التقدير ووالد وولادته حتى يكون «ما» للمصدر.