[سورة الأنفال (8) : آية 73]
vol. 5 · p. 147
سألت علي بن سليمان عن هذا الضمير فقال: يعود على الدمدمة التي دل عليها دمدم، وقال غيره: أي سوى بينهم في العقوبة فأهلكهم جميعا.
ولا يخاف عقباها (15)
هكذا قرأ أهل البصرة وأهل الكوفة وقرأ أهل الحجاز «1» ولا يخاف عقباها، وزعم الفراء «2» أن الواو أجود. وهذا عظيم من القول أن يقال في ما قرأت به الجماعة ووقع للسواد المنقول عن الصحابة الذين أخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أجود أو خير.
والقراءتان جميعا نقلهما الجماعة عن الجماعة، فهما بمنزلة آيتين لأن معناهما مختلف.
قال أبو جعفر: سمعت إبراهيم بن محمد نفطويه يقول: من قرأ بالفاء فالمعنى لله لا غير، وهذا كما قال، وعليه أهل التأويل وهو صحيح عن ابن عباس قال إبراهيم بن محمد: ومن قرأ بالواو ذهب إلى أن المعنى للعاقر أي انبعث أشقاها ولا يخاف عقباها أي وهذه حاله. والذي قال حسن غير أنه لا يجوز أن يكون بالواو لله جل وعز الذي قاله بين والله أعلم بما أراد.