Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة التوبة (9) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,375 of 1,417.

[سورة التوبة (9) : آية

vol. 5 · p. 157

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

والتين والزيتون (1)

أدغمت اللام في التاء والزاي لقربها منهما، ولا يجوز الإظهار مع لام التعريف لكثرتها في الكلام، ويجوز في غيرها وإن كانت هذه اللام قد قيل: إنها مع ما هي هاهنا اسم علم. قال محمد بن كعب: «التين» مسجد أصحاب الكهف، والزيتون «مسجد إيليا» فإن أصلها التعريف ثم وقعت التسمية وكذا قول من قال: التين دمشق، والزيتون بيت المقدس، وقول من قال: هما مسجدان أحدهما الذي كلم الله عز وجل عليه موسى صلى الله عليه وسلم. فأما داود بن أبي هند فروى عن عكرمة وعن ابن عباس قال: التين تينكم هذا، والزيتون زيتونكم، قال أبو جعفر: وهذه الأقوال إذا حصلت آلت إلى معنى واحد لأن القسم إنما هو برب العالمين جل وعز فالتقدير: ورب التين والزيتون.

وطور سينين (2)

قيل: هو طور سينا بلغات، وقيل: غير هذا مما ذكرناه «1» .

وهذا البلد الأمين (3)

وهذه اللغة الفصيحة. والاسم منه ذا عند البصريين، وها للتنبيه، وعند الكوفيين الاسم الذال. ولم يعرب لأنه اسم غير متمكن ينتقل فأشبه الحروف لأنه غير ثابت على مسمى فوجب أن لا يعرب، وقال بعض النحويين: لأن في آخره ألفا والألف لا يتحرك. قال الفراء: ولو حركت صارت همزة، وقال الخليل رحمه الله: الألف حرف هوائي فمحال أن يحرك لأنه بمنزلة الحركة ولا تحرك الحركة. قال أبو جعفر: و «ذا» اسم ظاهر يدل على ذلك كسر اللام معه. وقد قال بعض النحويين- جوابا لمن سأل لم

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ