Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة التوبة (9) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,378 of 1,417.

[سورة التوبة (9) : آية

vol. 5 · p. 160

المخاطب فلم يبق إلا الضم. قال أبو جعفر: فهذه تسعة أجوبة، وأجاز الفراء آتيك بعد يا هذا، بالضم والتنوين وأنشد: [الطويل] 576-

ونحن قتلنا الأزد أزد شنوءة ... فما شربوا بعد على لذة خمرا «1»

قال أبو جعفر: وهذا خارج عما جاء به القرآن وكلام العرب والمعقول لا حجة له في البيت إن كان يعرف قائله لأنه بغير تنوين جائز عند أهل العلم بالعروض، كما أنشدوا: [الطويل] 577-

شاقتك أحداج سليمى بعاقل ... فعيناك للبين تجودان بالدمع «2»

وأجاز أيضا رأيتك بعدا يا هذا. قال أبو جعفر: فهذا نظير. ذلك أن يكون أراد النكرة وأجاز هشام رأيتك بعد يا هذا، جعله منصوبا وأضمر المضاف إليه فكأنه زعم أن قد نطق به لما كان في النية، وزعم الفراء والأخفش: أن المعنى فمن يكذبك بعد بالدين. قال أبو جعفر: وهذا لا يعرج عليه، ولا تقع «ما» بمعنى «من» إلا في شذوذ، والمعنى هاهنا صحيح أي فما يحملك يا أيها المكذب فأي شيء يحملك على التكذيب بعد ظهور البراهين والدلائل بالدين الذي جاء بخبره من أظهر البراهين.

أليس الله بأحكم الحاكمين (8)

أي في تدبيره وصنعه لا يدخل دينك فساد ولا تفاوت، وليس كذا غيره.

[سورة التوبة (9) : آية 13]

vol. 5 · p. 161

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

اقرأ باسم ربك الذي خلق (1)

اقرأ باسم ربك في موضع جزم على قول الكوفيين. والعامل فيه عند الفراء لام محذوفة، وعلامة الجزم حذف الضمة. وهو عند البصريين غير معرب لأنه لا يضارع الأسماء فيعرب، وحكى أبو زيد والكسائي «أقر» «1» على بدل الهمزة فيصير كقولك:

اخش، ومثل هذا قول زهير: [الطويل] 578- وإن لا يبد بالظلم يظلم «2» وقد قيل: إن على هذا قراءة الجماعة أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير [البقرة: 61] وأنه مأخوذ من الدناءة. الذي خلق في موضع خفض نعت لربك أو في موضع رفع على إضمار مبتدأ أو في موضع نصب بمعنى أعني.

خلق الإنسان من علق (2)

الإنسان بمعنى جماعة فلذلك قال: علق وهو جمع علقة.

اقرأ وربك الأكرم (3)

وحذف المفعول أي اقرأ ما أنزل إليك وربك الأكرم لا يخليك من الثواب على قراءتك.

الذي علم بالقلم (4)

نعت للذي الأول.

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH