[سورة التوبة (9) : آية 13]
vol. 5 · p. 161
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
اقرأ باسم ربك الذي خلق (1)
اقرأ باسم ربك في موضع جزم على قول الكوفيين. والعامل فيه عند الفراء لام محذوفة، وعلامة الجزم حذف الضمة. وهو عند البصريين غير معرب لأنه لا يضارع الأسماء فيعرب، وحكى أبو زيد والكسائي «أقر» «1» على بدل الهمزة فيصير كقولك:
اخش، ومثل هذا قول زهير: [الطويل] 578- وإن لا يبد بالظلم يظلم «2» وقد قيل: إن على هذا قراءة الجماعة أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير [البقرة: 61] وأنه مأخوذ من الدناءة. الذي خلق في موضع خفض نعت لربك أو في موضع رفع على إضمار مبتدأ أو في موضع نصب بمعنى أعني.
خلق الإنسان من علق (2)
الإنسان بمعنى جماعة فلذلك قال: علق وهو جمع علقة.
اقرأ وربك الأكرم (3)
وحذف المفعول أي اقرأ ما أنزل إليك وربك الأكرم لا يخليك من الثواب على قراءتك.
الذي علم بالقلم (4)
نعت للذي الأول.
[سورة التوبة (9) : الآيات 14 الى 15]
vol. 5 · p. 162
علم الإنسان ما لم يعلم (5) كلا إن الإنسان ليطغى (6)
علم الإنسان ما لم يعلم (5) مفعولان. ومن قال: إن كلا تمام في جميع القرآن قال: المعنى ليس يجب أن يدعوا التفكر فيما بينه الله من خلقكم مما يدل على وحدانيته، وأنه لا شبه له. إن الإنسان ليطغى جاء على فعل يفعل لأن فيه الغين.
7]
أن رآه استغنى (7)
«1» فجاء المفعول متصلا، ولم يستعمل رأى نفسه، لأنه من أخوات ظننت.
إن إلى ربك الرجعى (8)
في موضع نصب ولم يتبين فيه الإعراب لأن في آخره ألفا.
أرأيت الذي ينهى (9) عبدا إذا صلى (10) أرأيت إن كان على الهدى (11) أو أمر بالتقوى (12)
أرأيت الذي ينهى (9) عبدا إذا صلى (10) وحذف الجواب لعلم السامع، وكذا أرأيت إن كان على الهدى (11) أو أمر بالتقوى (12) .
أرأيت إن كذب وتولى (13)
أي مع منعه من الصلاة إن كذب الله ورسوله وتولى عن طاعته.
ألم يعلم بأن الله يرى (14) كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية (15) ناصية كاذبة خاطئة (16)
ألم يعلم بأن الله يرى (14) أي يراه ويعلم فعله فيعاقبه عليه ومن قال كلا التمام قال:
المعنى: ليس الأمر على ما قدره من أنه يتهيأ له أن يمنعه من الصلاة لئن لم ينته حذفت الياء للجزم، ومن أثبتها في غير القرآن قدرها متحركة لنسفعا «2» الوقف عليه بالألف فرقا بينه وبين النون الثقيلة ولأنه بمنزلة قولك: رأيت زيدا، كما قال: [الطويل] 579- ولا تحمد الشيطان والله فاحمدا «3» بالناصية ناصية كاذبة خاطئة (16) .
على البدل. والفراء «4» على التكرير، وأجاز ناصية كاذبة خاطئة لأنها نكرة بعد معرفة.
فليدع ناديه (17)