[سورة التوبة (9) : آية
vol. 5 · p. 173
بمشافرها. ونصبت قدحا على المصدر لأن معنى «فالموريات» فالقادحات «فالمغيرات» عن ابن عباس أنها الخيل وعن ابن مسعود أنها الإبل «ضبحا» ظرف زمان فأثرن به نقعا (4) قال الفراء: الهاء كناية عن الوادي، ولم يتقدم له ذكر لأنه قد عرف المعنى، وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس: النقع الغبار. وسطن ووسطن وتوسطن واحد. وعن ابن عباس فوسطن به جمعا (5) من العدو. عن ابن مسعود «جمعا» المزدلفة.
إن الإنسان لربه لكنود (6)
أهل التفسير على أن معناه لكفور أي كفور لنعمه. قال الحسن: يتسخط على ربه جل وعز ويلومه فيما يلحقه من المصائب، وينسى النعم.
وإنه على ذلك لشهيد (7)
وإنه أي وإنه ربه على ذلك لشهيد.
وإنه لحب الخير لشديد (8)
وإنه أي وإن الإنسان لحب الخير لشديد في معناه أقوال: قيل: لشديد القوى، وقول الفراء «1» : أن المعنى أن الإنسان للخير لشديد الحب فالتقدير عنده إنه لحب الخير لشديد الحب ثم حذف ما بعد شديد، والقول الثالث سمعت علي بن سليمان يقول كما تقول: أنا أكرم فلانا لك أي من أجلك أي وإنه من أجل حب الخير أي المال لشديد أي لبخيل.
أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور (9)
لا يجوز أن يعمل في «إذا» «يعلم» ، ولا «لخبير» ، ولكن العامل فيها عند محمد بن يزيد «بعثر» ، وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
وحصل ما في الصدور (10)
يقول أبرز.
إن ربهم بهم يومئذ لخبير (11)
كسرت «إن» من أجل اللام. حكى علي بن سليمان عن محمد بن يزيد أنه يجوز فتحها مع اللام لأنها زائدة، دخولها كخروجها إلا أنها أفادت التوكيد.