Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة التوبة (9) : آية 32] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,397 of 1,417.

[سورة التوبة (9) : آية 32]

vol. 5 · p. 179

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

ويل لكل همزة لمزة (1)

ويل رفع بالابتداء ويجوز نصبه لأنه بمعنى المصدر كما يجوز قبوحا له منصوب إلا أن الرفع في «ويل» أحسن لأنه غير مأخوذ من فعل والنصب في قبوح أجود لأنه مأخوذ من فعل. وفي نصب «ويل» قول آخر، يكون التقدير قولوا الزم الله ويلا لكل همزة، وهذا مذهب سيبويه «1» . قال مجاهد: ليست هذه خاصا لأحد. قال أبو جعفر: وهذا قول صحيح في العربية لأن سبيل كل أن تكون غير خاصة. قال أبو العالية: «الهمزة» الذي يعيب الناس في وجوههم، واللمزة الذي يعيبهم من ورائهم.

وسمعت علي بن سليمان يستحسن هذا القول. وقال ابن زيد: الهمزة الذي يهمز الناس ويضربهم بيده، واللمز الذي يلمزهم ويعيبهم بلسانه.

الذي جمع مالا وعدده (2)

الذي في موضع رفع بمعنى هو الذي، ويجوز النصب بمعنى أعني الذي، ويجوز الخفض على البدل من كل. قرأ أبو جعفر ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي «جمع» «2» بالتشديد. وقرأ الحسن وابن كثير وعاصم وأبو عمرو وشيبة ونافع جمع. قال أبو جعفر: «جمع» بالتخفيف يكون للقليل والكثير، وجمع لا يكون إلا للكثير. وروي عن الحسن وعدده بالتخفيف، وهي قراءة شاذة إن كان يريد عده ثم أظهر التضعيف كما قال: [البسيط] 585- إني أجود لأقوام وإن ضننوا «3»

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ