Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة التوبة (9) : آية 40] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,410 of 1,417.

[سورة التوبة (9) : آية 40]

vol. 5 · p. 192

حمالة الحطب «1» بالرفع فيه قولان أحدهما أنه نعت لامرأته والآخر أنه خبر الابتداء. وفي نعتها هذا قولان، وهي أم جمل أخت أبي سفيان بن حرب أحد القولين أنها نعتت بهذا تخسيسا لها عقوبة لإيذائها النبي صلى الله عليه وسلم، والقول الآخر أن يكون له زوجات غيرها فنعتت بهذا للفرق بينها وبينهن وفي موضع الجملة قولان: أحدهما أنها في موضع الحال، والتقدير ما أغنى عنه ماله وما كسب وامرأته حمالة الحطب، والقول الآخر أنها خبر «ما» في موضع الحال، ومن قرأ حمالة الحطب «2» ففي قراءته قولان: أحدهما أنه منصوب على الحال لأنه يجوز أن تدخل فيه الألف واللام فلما حذفتهما نصب على الحال، والقول الآخر أنه منصوب على الذم أي أعني حمالة الحطب كما قال: [الرجز] 590- نحن بني ضبة أصحاب الجمل «3» وقال رؤبة: [الرجز] 591- أنا ابن سعد أكرم السعدينا «4»

في جيدها حبل من مسد (5)

في جيدها فيه قولان: أحدهما أنه خبر بعد خبر عن «وامرأته» ، والقول الآخر أن يكون خبرا منقطعا من الأول حبل من مسد فيه قولان أحدهما أنه يراد به السلسلة التي تكون في عنقها في النار، والآخر أنه الحبل الذي كانت تحمل به الحطب.

[سورة التوبة (9) : آية 41]

vol. 5 · p. 193

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قل هو الله أحد (1)

هو في موضع رفع بالابتداء كناية عن الحديث على قول أكثر البصريين والكسائي أي الحديث الذي هو الحق الله أحد.

الله الصمد (2)

فيه ست تقديرات «1» : أحسنها أن يكون قولك الله رفعا بالابتداء الصمد نعته وما بعده خبره، والقول الثاني أن يكون الصمد الخبر، والقول الثالث أن يكون على إضمار مبتدأ، والرابع أن يكون خبرا بعد خبر، والخامس أن يكون بدلا من أحد، والسادس أن يكون بدلا من قولك الله الأول فإن قيل: ما معنى التكرير؟ فالجواب أن فيه التعظيم هكذا كلام العرب كما قال: [الخفيف] 592-

لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا «2»

فعظم أمر الموت لما كرره ولم يضمره، ومثله واستغفروا الله إن الله غفور رحيم [المزمل: 20] فلا يجيز الفراء أن يكون كناية عن الحديث إلا أن يكون قبلها شيء. وهذا تحكم على اللغة، وقال الله جل وعز يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم [النمل: 9] وإني الابتداء وإن إنما تدخل على المبتدأ بإجماع، وأيضا فإن «هو» إن لم يكن كناية عن الحديث فهي مبتدأة في أول السورة فإن قال القائل: فعلام تعود؟ فحجته الحديث أن اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يصف لهم ربه جل وعز وينسبه فأنزل الله جل وعز: قل هو الله أحد. قال أبو جعفر: وقد أمليت هذا الحديث ليعرف على ما سمعته، وفيه أشياء منها أنه من حديث جرير عن الضحاك لم يسمع عن ابن عباس، وقال أحمد بن شعيب جويبر بن سعيد خراساني يروي عن الضحاك متروك الحديث، وفيه إسماعيل بن زياد ضعيف، وذكرناه على ما فيه ليعرف وفيه البعلبكي

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH