[سورة التوبة (9) : آية 41]
vol. 5 · p. 193
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
قل هو الله أحد (1)
هو في موضع رفع بالابتداء كناية عن الحديث على قول أكثر البصريين والكسائي أي الحديث الذي هو الحق الله أحد.
الله الصمد (2)
فيه ست تقديرات «1» : أحسنها أن يكون قولك الله رفعا بالابتداء الصمد نعته وما بعده خبره، والقول الثاني أن يكون الصمد الخبر، والقول الثالث أن يكون على إضمار مبتدأ، والرابع أن يكون خبرا بعد خبر، والخامس أن يكون بدلا من أحد، والسادس أن يكون بدلا من قولك الله الأول فإن قيل: ما معنى التكرير؟ فالجواب أن فيه التعظيم هكذا كلام العرب كما قال: [الخفيف] 592-
لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا «2»
فعظم أمر الموت لما كرره ولم يضمره، ومثله واستغفروا الله إن الله غفور رحيم [المزمل: 20] فلا يجيز الفراء أن يكون كناية عن الحديث إلا أن يكون قبلها شيء. وهذا تحكم على اللغة، وقال الله جل وعز يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم [النمل: 9] وإني الابتداء وإن إنما تدخل على المبتدأ بإجماع، وأيضا فإن «هو» إن لم يكن كناية عن الحديث فهي مبتدأة في أول السورة فإن قال القائل: فعلام تعود؟ فحجته الحديث أن اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يصف لهم ربه جل وعز وينسبه فأنزل الله جل وعز: قل هو الله أحد. قال أبو جعفر: وقد أمليت هذا الحديث ليعرف على ما سمعته، وفيه أشياء منها أنه من حديث جرير عن الضحاك لم يسمع عن ابن عباس، وقال أحمد بن شعيب جويبر بن سعيد خراساني يروي عن الضحاك متروك الحديث، وفيه إسماعيل بن زياد ضعيف، وذكرناه على ما فيه ليعرف وفيه البعلبكي