[سورة البقرة (2) : آية 53]
vol. 1 · p. 148
وإن تولوا شرط والجواب فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد ابتداء وخبر.
21]
إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم (21)
إن الذين يكفرون بآيات الله الذين اسم إن والخبر فبشرهم بعذاب أليم فإن قيل: كيف دخلت الفاء في خبر «إن» ولا يجوز: إن زيدا فمنطلق؟ فالجواب أن «الذي» إذا كان اسم «إن» وكان في صلته فعل كان في الكلام معنى المجازاة فجاز دخول الفاء، ولا يجوز ذا في ليت ولعل وكأن، لأن «إن» تأكيد. ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس وقرأ حمزة ويقاتلون الذين يأمرون بالقسط «1» وهو وجه بعيد جدا لأن بعض الكلام معطوف على بعض والنسق واحد والتفسير يدل على «يقتلون» . قال أبو العالية: كان ناس من بني إسرائيل جاءهم النبيون يدعونهم إلى الله جل وعز فقتلوهم فقام أناس من المؤمنين بعدهم فأمروهم بالإسلام فقتلوهم فيهم نزلت هذه الآية إن الذين يكفرون بآيات الله إلى آخرها وروى شعبة «2» عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة «3» عن عبد الله قال: كانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم سبعين نبيا ثم يقوم سوق بقتلهم من آخر النهار.
أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين (22)
قرأ أبو السمال العدوي أولئك الذين حبطت أعمالهم «4» وهي لغة شاذة.
ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون (24)
ذلك بأنهم قالوا «ذلك» في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي أمرهم ذلك.
فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (25)
قال الكسائي ليوم لا ريب فيه.
أي في يوم. وقال البصريون: المعنى لحساب يوم واللام في موضعها. ويجوز في غير القرآن وأفيت مثل أقتت [المرسلات: 11] .