[سورة البقرة (2) : آية
vol. 1 · p. 153
في موضع نصب على خبر ليس أو على الظرف. وإني سميتها مريم مفعولان ولم تنصرف مريم لأنه اسم مؤنث معرفة وهو أيضا أعجمي. وذريتها عطف على الهاء والألف.
37]
فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب (37)
فتقبلها ربها بقبول حسن مصدر تقبل تقبل إلا أن معنى تقبل وقبل واحد فالمعنى فقبلها ربها بقبول حسن ونظيره «1» : [الرجز] 76-
وقد تطويت انطواء الحضب «2»
لأن معنى تطويت وانطويت واحد. قال أبو جعفر: الحضب الحية ومثله للقطامي: [الوافر] 77-
وليس بأن تتبعه اتباعا «3»
وأنبتها نباتا حسنا ولم يقل: إنباتا لأنه لما قال: أنبتها دل على نبت كما قال:
[الطويل] 78-
فصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا ... ورضت فذلت صعبة أي إذلال «4»
وإنما مصدر ذلت ذل ولكنه قد دل على معنى أذللت، وقرأ مجاهد فتقبلها بإسكان اللام على الطلب والمسألة ربها نداء مضاف وأنبتها بإسكان التاء وكفلها «5» بإسكان اللام زكرياء بالمد والنصب، وقرأ الكوفيون وكفلها زكريا