[سورة البقرة (2) : آية 68]
vol. 1 · p. 167
للتحقيق. بما كنتم تعلمون الكتاب قراءة أبي عمرو وأهل المدينة «1» وقرأ ابن عباس وأهل الكوفة تعلمون بضم التاء وتشديد اللام وقرأ مجاهد تعلمون «2» بفتح التاء وتشديد اللام أي تتعلمون ويدرسون فخولف أبو عبيد في هذا الاختيار لأن شعبة روى عن عاصم عن زيد «3» «4» عن عبد الله بن مسعود ولكن كونوا ربانيين، قال حكماء علماء وقال الضحاك: لا ينبغي لأحد أن يدع حفظ القرآن جهده فإن الله جل وعز يقول: ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون أي فقهاء علماء فقيل: يبعد أن يقال: كونوا حكماء علماء بتعليمكم والحسن: كونوا حكماء علماء بعلمكم.
80]
ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون (80)
قال سيبويه: ولا يأمركم «5» فجاءت منقطعة من الأول لأنه أراد ولا يأمركم الله، وقال الأخفش: أي وهو لا يأمركم وهذه قراءة أبي عمرو والكسائي وأهل الحرمين وأما رواية اليزيدي عن أبي عمرو أنه أسكن الراء فغلط «6» . قال سيبويه: وقرأ بعضهم ولا يأمركم «7» على قوله: ما كان لبشر أن يؤتيه الله [آل عمران: 79] . قال أبو جعفر: النصب قراءة ابن أبي إسحاق وحمزة وعاصم. أن تتخذوا أي بأن تتخذوا. الملائكة والنبيين أربابا وهذا موجود في النصارى يعظمون الملائكة والأنبياء حتى يجعلوهم أربابا، ويروون عن سليمان صلى الله عليه وسلم أنه قال ربي لربي: اجلس عن يميني. يعنون قال الله جل وعز للمسيح صلى الله عليه وسلم.
وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين (81)
أي واذكر. قال سيبويه «8» : سألت الخليل في قوله جل وعز وإذ أخذ الله ميثاق النبيين