[سورة البقرة (2) : آية 73]
vol. 1 · p. 174
أن تكون آيات الله بدلا من تلك ولا تكون نعتا، لا ينعت المبهم بالمضاف.
110]
كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون (110)
كنتم خير أمة يجوز أن تكون كنتم زائدة أي أنتم خير أمة وأنشد سيبويه: [الوافر] 81-
وجيران لنا كانوا كرام «1»
ويجوز أن يكون المعنى كنتم في اللوح المحفوظ خير أمة وروى سفيان عن ميسرة الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة كنتم خير أمة أخرجت للناس قال: تجرون الناس في السلاسل إلى الإسلام، فالتقدير على هذا: كنتم خير أمة، وعلى قول مجاهد: كنتم خير أمة إذ كنتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وقيل: إنما صارت أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير أمة لأن المسلمين منهم أكثروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيهم أفشى، وقيل هذا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الناس قرني الذين بعثت فيهم» «2» .
لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون (111)
لن يضروكم نصب بلن وتم الكلام. إلا أذى استثناء ليس من الأول.
وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار شرط وجوابه وتم الكلام. ثم لا ينصرون مستأنف فلذلك ثبتت فيه النون.
ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباؤ بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (112)
ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا تم الكلام. إلا بحبل من الله استثناء ليس من الأول أي لكنهم يعتصمون بحبل الله من الله وهو العهد.