[سورة البقرة (2) : آية
vol. 1 · p. 179
ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين (127) ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون (128)
ليقطع طرفا من الذين كفروا أي بالقتل أي ليقطع طرفا نصركم ويجوز أن يكون متعلقا بيمددكم. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا أو يكبتهم أو يتوب عليهم.
130]
يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون (130)
يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مصدر في موضع الحال. مضاعفة نعته.
وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين (133)
وفي مصاحف أهل الكوفة وسارعوا عطف جملة على جملة وفي مصاحف أهل المدينة بغير واو لأنه قد عرف المعنى. وجنة عرضها السماوات والأرض ابتداء وخبر في موضع خفض أعدت للمتقين.
الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين (134)
الذين ينفقون في السراء والضراء نعت للمتقين وإن شئت كان على إضمار مبتدأ وإن شئت أضمرت أعني. قال عبيد بن عمير «1» : السراء والضراء الرخاء والشدة.
والكاظمين الغيظ عطف، وإن جعلت الأول في موضع رفع كان هذا منصوبا على أعني مثل يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة [النساء:
162] والعافين عن الناس عطف قال أبو العالية: أي عن المماليك.
والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (135)
والذين إذا فعلوا فاحشة نسق. ومن يغفر الذنوب إلا الله أي ليس أحد يغفر المعصية ولا يزيل عقوبتها إلا الله جل وعز. ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون قيل:
أي وهم يعلمون أني أعاقب على الإصرار وقيل: وهو قول حسن وهم يعلمون أي يذكرون ذنوبهم فيتوبون منها وليس على الإنسان إذا لم يذكر ذنبه ولم يعلمه أن يتوب منه بعينه ولكن يعتقد أنه كلما ذكر ذنبا تاب منه.