[سورة البقرة (2) : آية 84]
vol. 1 · p. 184
ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا «أمنة» منصوبة بأنزل ونعاس بدل منها، ويجوز أن يكون «أمنة» مفعولا من أجله ونعاسا بأنزل يغشى للنعاس وتغشى للأمنة.
وطائفة ابتداء والخبر قد أهمتهم أنفسهم، ويجوز أن يكون الخبر يظنون بالله غير الحق والواو بمعنى إذ والجملة في موضع الحال، ويجوز في العربية وطائفة بالنصب على إضمار أهمت. ظن الجاهلية مصدر أي يظنون ظنا مثل ظن الجاهلية وأقيم النعت مقام المنعوت والمضاف مقام المضاف إليه. يقولون هل لنا من الأمر من شيء «من» الأولى للتبعيض والثانية زائدة. قل إن الأمر كله لله اسم إن وكله توكيد، وقال الأخفش: بدل. وقرأ أبو عمرو وابن أبي ليلى «1» وعيسى قل إن الأمر كله لله «2» رفع بالابتداء «ولله» الخبر والجملة خبر «إن» . قل لو كنتم في بيوتكم، وقرأ الكوفيون في بيوتكم بكسر الباء أبدل من الضمة كسر لمجاورتها الياء. لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم «3» وقرأ أبو حيوة لبرز «4» والمعنى: لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم في اللوح المحفوظ القتل إلى مضاجعهم، وقيل: كتب بمعنى فرض.
وليبتلي الله ما في صدوركم وحذف الفعل الذي مع لام كي والمعنى: وليبتلي الله ما في صدوركم فرض عليكم القتال والحرب ولم ينصركم يوم أحد ليختبر صبركم وليمحص عنكم سيئاتكم.
155]
إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم (155)
الذين اسم «إن» والخبر إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا أي استدعى زللهم بأن ذكرهم خطاياهم فكرهوا الثبوت لئلا يقتلوا، وقيل: ببعض ما كسبوا بانهزامهم.
يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير (156)