Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 85] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 183 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 85]

vol. 1 · p. 187

164]

لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين (164)

إذ ظرف والمعنى في المنة فيه أقوال منها أن يكون معنى من أنفسهم أنه بشر مثلهم فلما أظهر البراهين وهو بشر مثلهم علم أن ذلك من عند الله جل وعز، وقيل:

من أنفسهم منهم، فشرفوا به فكانت تلك المنة، وقيل: من أنفسهم أي يعرفونه بالصدق والأمانة فأما قول من قال معناه «من العرب» فذلك أجدر أن يصدقوه إذ لم يكن من غيرهم فخطأ لأنه لا حجة لهم في ذلك لو كان من غيرهم كما أنه لا حجة لغيرهم في ذلك. يتلوا عليهم في موضع نصب نعت لرسول.

أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير (165)

أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها المصيبة التي قد أصابتهم يوم أحد أصابوا مثليهما يوم بدر، وقيل: أصابوا مثليها يوم بدر ويوم أحد جميعا

وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين (166)

فبإذن الله قيل: بعلمه ولا يعرف في هذا إلا الإذن ولكن يكون فبإذن الله فبتخليته بينكم وبينهم وليعلم المؤمنين.

وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون (167)

وليعلم الذين نافقوا وحذف الفعل أي خلى بينكم وبينهم والمنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه وانهزموا يوم أحد إلى المدينة فلما وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم فأكذبهم الله جل وعز فقال: قيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم.

الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرؤا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين (168)

الذين قالوا لإخوانهم في موضع نصب على النعت للذين نافقوا أو على أعني يجوز أن يكون رفعا على إضمار مبتدأ. قل فادرؤا عن أنفسكم الموت أي فكما لا تقدرون أن تدفعوا عن أنفسكم الموت كذا لا تقدرون أن تمنعوا من القتل من كتب الله جل وعز عليه أن يقتل.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ