Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 118] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 221 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 118]

vol. 1 · p. 225

المستضعفين من سبيل الله جل وعز. الذين يقولون نعت للمستضعفين، ويجوز أن يكون نعتا للجميع المخفوضين بمن. من هذه القرية الظالم أهلها نعت للقرية وإن كان الفعل للضمير كما تقول: مررت بالرجل العاقل أبوه ولم يقل: الظالمين لأنه نعت يقوم مقام الفعل أي التي ظلم أهلها. واجعل لنا من لدنك وليا أي يستنقذنا منهم. واجعل لنا من لدنك نصيرا أي ينصرنا عليهم.

76]

الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا (76)

الذين آمنوا مبتدأ. يقاتلون في سبيل الله فعل مستقبل في موضع الخبر، وكذا والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت قال أبو عبيدة والكسائي: الطاغوت يذكر ويؤنث.

قال أبو عبيدة: وإنما ذكر وأنث «1» لأنهم كانوا يسمون الكاهن والكاهنة طاغوتا. قال:

وحدثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله وسئل عن الطاغوت التي كانوا يتحاكمون إليها فقال: كانت في جهينة واحدة وفي أسلم واحدة وفي كل حي واحدة. قال أبو إسحاق «2» : الدليل على أنه الشيطان قوله: فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا.

ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا (77)

ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم روي عن ابن عباس: إن قوما تمنوا القتال قبل أن يؤذن فيه فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم فلما فرض كرهوه فأنزل الله جل وعز: ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم ... إلى آخرها. يخشون الناس كخشية الله الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف. أو أشد عطف على الكاف في موضع نصب، ويجوز أن يكون عطفا على خشية في موضع خفض. كخشية على البيان. لم كتبت علينا القتال الأصل «لما» حذفت الألف لأنها استفهام. لولا أخرتنا إلى أجل أي هلا ولا يليها إلا الفعل. قل متاع الدنيا قليل ابتداء وخبر وكذا والآخرة خير لمن اتقى أي اتقى المعاصي.

أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا (78)

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ