Skip to content

Books to be read, not browsed

10 — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 24 of 1,417.

10

vol. 1 · p. 28

بهدلة وعلى أبصارهم غشاوة «1» بالنصب أضمر وجعل، وقرأ الحسن غشاوة «2» بضم العين، وقرأ أبو حيوة غشاوة «3» بفتح. قال أبو جعفر: وأجودها غشاوة بكسر الغين كذلك تستعمل العرب في كل ما كان مشتملا على الشيء نحو عمامة وقلادة، روي عن الأعمش غشوة رده إلى أصل المصدر. قال ابن كيسان، وهو النحوي، فكلما قلنا: قال ابن كيسان فإياه نعني: يجوز غشوة وغشوة فإن جمعت غشاوة تحذف الهاء قلت: غشاء، وحكى الفراء غشاوى مثل أداوى. ولهم عذاب عظيم رفع بالابتداء. عظيم من نعته.

8]

ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين (8)

ومن الناس خفض بمن وفتحت النون وأنت تقول. من الناس، لأن قبل النون في «من» كسرة فحركوها بأخف الحركات في أكثر المواضع ورجعوا إلى الأصل في الأسماء التي فيها ألف الوصل، ويجوز في كل واحد منهما ما جاز في صاحبه و «الناس» اسم يجمع إنسانا وإنسانة والأصل عند سيبويه «4» أناس. قال الفراء: الأصل الأناس خففت الهمزة ثم أدغمت اللام في النون، قال الكسائي: هما لغتان ليست إحداهما أولى من الأخرى. يدل على ذلك أن العرب تصغر ناسا نويسا ولو كان ذلك الأصل لقالوا: أنيس. وما هم على المعنى و «هم» اسم «ما» على لغة أهل الحجاز ومبتدأ على لغة بني تميم بمؤمنين خفض بالباء، وهي توكيد عند البصريين وجواب لمن قال: إن زيدا لمنطلق عند الكوفيين.

يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون (9)

يخادعون فعل مستقبل، وكذا وما يخدعون ولا موضع لها من الإعراب إلا أنفسهم مفعول. وما يشعرون مثل الأول.

في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون (10)

في قلوبهم مرض رفع بالابتداء فزادهم الله مرضا مفعولان، وبعض أهل الحجاز يميل «فزادهم» ليدل على أنه من زدت ولهم عذاب أليم جمع «أليم» إلام وألماء مثل كريم وكرماء، ويقال: ألآم مثل أشراف. بما كانوا «ما» خفض بالباء يكذبون في موضع نصب على خبر كان.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ