[سورة البقرة (2) : آية
vol. 1 · p. 244
وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى
في موضع نصب على الحال، وكذا يراءون الناس أي يرون الناس أنهم يتدينون بصلاتهم وقرأ ابن أبي إسحاق والأعرج يرؤون الناس «1» على وزن يدعون [الطور: 13] ، وحكى أنها لغة سفلى مضر والقراءة الأولى أولى لإجماعهم على الذين هم يراءون، ويقال: فلان مراء وفعل ذلك رئاء الناس. ولا يذكرون الله إلا قليلا
أي لا يذكرون الله جل وعز بقراءة ولا تسبيح وإنما يذكرونه بالتكبير وبما يراءون به والتقدير: إلا ذكرا قليلا.
143]
مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (143)
مذبذبين بين ذلك أي مضطربين يظهرون لهؤلاء أنهم منهم ولهؤلاء أنهم منهم وفي حرف أبي متذبذبين «2» ويجوز الإدغام على هذه القراءة مذبذبين بتشديد الذال الأولى وكسر الثانية وروي عن الحسن مذبذبين «3» بفتح الميم.
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا (144)
لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين مفعولان أي لا تجعلوهم خاصتكم وبطانتكم. أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا أي في تعذيبه إياكم.
إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا (145)
إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار «4» وقرأ الكوفيون في الدرك «5» والأول أفصح، والدليل على ذلك أنه يقال في جمعه: أدراك مثل جمل وأجمال. وقد ذكرنا أن الإدراك الطبقات والمنازل إلا أن استعمال العرب أن يقال لكل ما تسافل:
أدراك، يقال للبئر: أدراك، ويقال لما تعالى: درج فللجنة درج وللنار أدراك.
إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما (146)
إلا الذين تابوا استثناء فأولئك مع المؤمنين أي فأولئك يؤمنون مع المؤمنين.
وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما مفعولان وحذفت الياء في المصحف من «يؤتي»