Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 140] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 246 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 140]

vol. 1 · p. 250

وكذا يوسف بكسر السين يجعلهما من أنس وأسف ويجب على هذا أن ينصرفا ويهمزا ويكون جمعهما يأ أنس ويأ اسف ومن لم يهمز قال: يوانس ويواسف وحكى أبو زيد: يونس ويوسف.

164]

ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما (164)

ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل بإضمار فعل أي وقصصنا رسلا لأنه معطوف على ما قد عمل فيه الفعل ومثله ما أنشد سيبويه «1» : [المنسرح] 113-

أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا

والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطرا

ويجوز أن يكون ورسلا عطفا على المعنى لأن المعنى إنا أوحينا إليك إنا أرسلناك موحين إليك وأرسلنا رسلا قد قصصناهم عليك من قبل وفي حرف أبي ورسل «2» بالرفع. وكلم الله موسى تكليما مصدر مؤكد، وأجمع النحويون على أنك إذا أكدت الفعل بالمصدر لم يكن مجازا وأنه لا يجوز في قول الشاعر: [الرجز] 114-

امتلأ الحوض وقال قطني «3»

أن يقول: قال قولا فكذا لما قال: تكليما وجب أن يكون كلاما على الحقيقة من الكلام الذي يعقل.

رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما (165)

رسلا مبشرين على البدل من ورسلا قد قصصناهم ويجوز أن يكون على

[سورة البقرة (2) : آية 142]

vol. 1 · p. 251

إضمار فعل، ويجوز نصبه على الحال أي كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ورسلا.

166]

لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا (166)

لكن الله يشهد رفع وإن شئت شددت النون ونصبت. يشهد بما أنزل إليك والشاهد المبين لشهادته أن يبين، ويعلم ذلك. وكفى بالله شهيدا.

إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا (167) إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا (168)

إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله اسم «إن» والجملة الخبر، وكذا إن الذين كفروا وظلموا ولا ليهديهم طريقا مفعول ثان وقد حذفت منه «إلى» كما حذفت «من» في قوله واختار موسى قومه سبعين رجلا [الأعراف: 155] .

إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا (169) يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما (170)

إلا طريق جهنم بدل.

فآمنوا خيرا لكم على مذهب سيبويه «1» وآتوا خيرا لكم، وعلى قول الفراء «2» نعت لمصدر محذوف أي إيمانا خيرا لكم، وعلى قول أبي عبيدة «3» : يكن خيرا لكم.

يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (171)

يا أهل الكتاب نداء مضاف. لا تغلوا في دينكم نهي والغلو والتجاوز في الظلم. إنما المسيح رفع بالابتداء ف عيسى بدل منه وكذا ابن مريم ويجوز أن يكون خبر الابتداء، ويكون المعنى إنما المسيح ابن مريم فكيف يكون إلها هو محدث

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH