Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 144] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 249 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 144]

vol. 1 · p. 253

فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما (175)

فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به أي امتنعوا بكتابه عن معاصيه وإذا اعتصموا بكتابه فقد اعتصموا به، ويهديهم إليه أي إلى ثوابه.

يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم (176)

يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة فيها ثلاثة أقوال: منها أن الكلالة الميت الذي لا والد له ولا ولد، ومنها أنها الورثة الذين لا والد فيهم ولا ولد، وقيل: الكلالة المال. إن امرؤ هلك رفع بإضمار فعل وجاز هذا لأن «إن» أصل حروف المجازاة وبعدها فعل ماض يبين الله لكم أن تضلوا في موضع نصب وقيل: خفض وفيه ثلاثة أقوال: قال الفراء «1» : أي لئلا تضلوا وهذا عند البصريين خطأ لأن «لا» لا تحذف هاهنا، وقال محمد بن يزيد وجماعة من البصريين: التقدير كراهة أن تضلوا ثم حذف وهو مفعول من أجله، والقول الثالث: أن المعنى يبين الله لكم الضلالة أي فإذا بين لكم الضلالة اجتنبتموها. والله بكل شيء عليم ابتداء وخبر أي بكل شيء من مصالح عباده في قسمة مواريثهم وغيرها ذو علم.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ