Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 274 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية

vol. 1 · p. 278

على لسان داود وعيسى ابن مريم أي أمر بلعنهم فلعناهم ولم ينصرف داود عليه السلام لأنه اسم أعجمي لا يحسن فيه الألف واللام فإن حسنت في مثله ألف ولام انصرف نحو طاوس وراقود. ذلك في موضع رفع بالابتداء أي ذلك اللعن. بما عصوا، ويجوز أن يكون على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك، ويجوز أن يكون في موضع نصب أي فعلنا ذلك بهم بعصيانهم واعتدائهم.

79]

كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون (79)

كانوا لا يتناهون مرفوع لأنه فعل مستقبل وهو في موضع نصب لأنه خبر كان. لبئس لام توكيد. قال أبو إسحاق: المعنى لبئس شيئا فعلهم.

ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون (80)

ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا هم اليهود كانوا يتولون المشركين وليسوا على دينهم. لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم، (أن) في موضع رفع على إضمار مبتدأ، وقيل: بدل مما في «لبئس ما» ، ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى لأن سخط الله. وفي العذاب هم خالدون ابتداء وخبر.

ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون (81)

فدل بهذا على أن من اتخذ كافرا وليا فليس بمؤمن.

لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون (82)

لتجدن لام قسم ودخلت النون على قول الخليل وسيبويه فرقا بين الحال والمستقبل. أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود مفعولان وعداوة على البيان وكذا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى وفي هذا قولان: أحدهما أنهم لم يكونوا نصارى على الحقيقة ولا يجوز أن يمدح الله تعالى كافرا وإنما هم قوم كانوا يؤمنون بعيسى، ولا يقولون: إنه إله فسموا بالنصارى قبل أن يسلموا، والقول الآخر أن المعنى: الذين قالوا إنا نصارى. ذلك بأن منهم قسيسين اسم أن ويقال في جمع قسيس مكسرا قساوسة أبدل من إحدى السينين واو، ويقال قس بمعناه وجمعه

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ