[سورة البقرة (2) : آية
vol. 1 · p. 290
واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا [البقرة: 123] . والوجه الآخر هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم «1» بنصب يوم. حكى إبراهيم بن حميد عن محمد بن يزيد إن هذه القراءة لا تجوز لأنه نصب خبر الابتداء. قال أبو جعفر: ولا يجوز فيه البناء وقال إبراهيم بن السري «2» هي جائزة بمعنى قال الله هذا لعيسى يوم ينفع الصادقين صدقهم أي قاله يوم القيامة، وقال غيره: التقدير قال الله جل وعز هذه الأشياء تقع يوم القيامة، وقال الكسائي والفراء «3» : بني «يوم» هاهنا على النصب لأنه مضاف إلى غير اسم كما تقول: مضى يومئذ وأنشد الكسائي: [الطويل] 129-
على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألما تصح والشيب وازع «4»
ولا يجيز البصريون ما قالاه إذا أضفت الظرف إلى فعل مضارع فإن كان ماضيا كان جيدا كما مر في البيت. وإنما جاز أن يضاف إلى الفعل ظروف الزمان لأن الفعل بمعنى المصدر. قال أبو إسحاق: حقيقة الحكاية أبدا ظرف زمان.
لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير (120)
وهو على كل شيء قدير ابتداء وخبر.